فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 971

يزيد [1] ، وأملاها علينا أيضا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله! عن أحمد بن يحيى. وفي الروايتين زيادة ونقصان. وأنا آتي على جميعها، وفيها أبيات تروى للعجير السّلولي ولها، وقد أملينا أبيات العجير: [الطويل]

أرى الأثل من وادي العقيق مجاوري ... مقيما وقد غالت يزيد غوائله

فتى قدّ قد السّيف لا متضائل ... ولا رهل لبّاته وبآدله

فتى لا ترى قدّ القميص بخصره ... ولكنّما توهي القميص كواهله

فتى ليس لابن العمّ كالذّئب إن رأى ... بصاحبه يوما دما فهو آكله

يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما ... وكلّ الذي حمّلته فهو حامله

إذا نزل الأضياف كان عذوّرا ... على الحيّ حتى تستقلّ مراجله

إذا ماطها للقوم كان كأنّه ... حميّ وكانت شيمة لا تزايله

إذا القوم أمّوا بيته فهو عامد ... لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله

إذا جدّ عند الجدّ أرضاك جدّه ... وذو باطل إن شئت أرضاك باطله

مضى وورثناه دريس مفاضة ... وأبيض هنديّا طويلا حمائله

فتى كان يروي المشرفيّ بكفّه ... ويبلغ أقصى حجرة الحيّ نائله

كريم إذا لاقيته متبسّما ... وإمّا تولّى أشعث الرأس جافله

ترى جازريه يرعدان وناره ... عليها عدا ميل الهشيم وصامله

يجرّان ثنيا خيرها عظم جاره ... بصيرا بها لم تعد عنها مشاغله

ولو كنت في غلّ فبحت بلوعتي ... إليه للانت لي ورقّت سلاسله

ولما عصاني القلب أظهرت عولة ... وقلت ألا قلب بقلبي أبادله

[1114] الرّهل: المسترخي. والبآدل: واحدها بأدلة وهي اللّحمة التي بين المنكب والعنق. والعذوّر: السّيّئ الخلق. والدّريس والدّرس: الثوب الخلق، وجمعه درسان.

والهدم والطّمر والسّمل والنّهج: الخلق أيضا. والمفاضة: الواسعة. والحجرة: الناحية، يقال: جلس فلان على حجرة أي: ناحية. والعداميل: القديمة. والصامل: اليابس.

والثّني: الولد الذي بعد الولد الأول، فالأول بكر والثاني ثني.

[شعر أم الضحاك في حبّ زوجها]:

قال وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال: كانت أم الضحاك المحاربيّة تحت رجل من بني الضّباب، وكانت تحبه حبا شديدا فطلقها فقالت:

هل القلب إن لاقى الضّبابي خاليا ... لدى الرّكن أو عند الصّفا متحرّج

(1) انظر: «التنبيه» [90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت