فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 971

وأخاه، فقال الرجل: فما لأباه وما لأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وما لأخيه؟ فقال الرجل:

أراك كلّما تابعتك خالفتني.

[حافظة ابن عباس]:

قال: وحدثنا أبو علي العنزي، قال: حدثنا العباس بن الفرج الرياشي، قال: حدثنا ابن أبي رجاء، عن الهيثم بن عدي، عن ابن جريج، عن أبيه قال: أتى ابن عباس عمر بن أبي ربيعة، فأنشده: [الطويل]

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

حتى بلغ أخرها، فقال ابن عباس: إن شئت أعدتها عليك، فقيل له: أوقد حفظتها؟

قال أو منكم من يسمع شيئا ولا يحفظه!

* * * [330] قال: وحدثنا أبو عبد الله المقدمي، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال:

حدثنا ابن عائشة قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي عثمان الأسدي، عن بعض رجاله قال: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: يا أمير المؤمنين، أيضحّى بضبي؟ قال: وما عليك لو قلت بظبي؟ قال: إنها لغة، قال: انقطع العتاب ولا يضحّى بشيء من الوحش.

[331] قال: وحدثنا أبو عبد الله المقدمي قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا ابن عائشة قال: حدثني بعض أصحابنا قال: لما هزم ابن الأشعث أقبل منهزما حتى أتى سجستان، فرأى شابا بين يديه منخرق القميص قد حفي ونقفته الصّخور فأدمت أصابعه، قال:

فنظر إليه ابن الأشعث وأنشد أبياتا والفتى يسمع فقال: [السريع]

منخرق السّربال يشكو الوجى ... تنقفه أطراف صخر حداد

شرّده الخوف وأزرى به ... كذاك من يكره حرّ الجلاد

قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد

قال: فالتفت إليه الفتى وقال: ألا صبرت حتى نصبر معك!

[حديث بعض العشاق] :

قال: وحدثنا عبد الله، عن رجل، عن محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان العذري وكان ينزل الكوفة قال: رأيت عمر بن ميسرة وكان كهيئة الخيال كأنه صبغ بالورس، لا يكاد يكلم أحدا ولا يجالسه، وكانوا يرون أنه عاشق، فكانوا يسألونه عن علته فيقوله: [الطويل]

يسائلني ذو اللّب عن طول علتي ... وما أنا بالمبدي لذي اللّبّ علّتي

سأكتمها صبرا على حرّ جمرها ... وأسترها إذ كان في الستر راحتي

إذا كنت قد أبصرت موضع علتي ... وكان دوائي في مواضع (1) علتي

صبرت على دائي احتسابا ورغبة ... ولم أك أحدوثات أهلي وخلّتي

قال: فما أظهر أمره ولا علم أحد بقصته حتى حضره الموت، فقال: إن العلة التي كانت بي من أجل فلانة ابنة عمي، والله ما حجبني عنها وألزمني الضّرّ إلا خوف الله عز وجل لا غير، فمن بلي في هذه الدنيا بشيء فلا يكن أحد أوثق عنده بسرّه من نفسه، ولولا أن الموت نازل بي الساعة ما حدّثتكم فأقرئوها منّي السلام، ومات من ساعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت