فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 971

إن الخليع ورهطه في عامر ... كالقلب ألبس جؤجؤا وحزيما

لا تغزونّ الدهر آل مطرّف ... لا ظالما أبدا ولا مظلوما

قوم رباط الخيل وسط بيوتهم ... وأسنّة زرق تخال نجوما

ومخرّق عنه القميص تخاله ... وسط البيوت من الحياء سقيما

حتى إذا رفع اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما

لن تستطيع بأن تحوّل عزّهم ... حتّى تحول ذا الهضاب يسوما [1]

إن سالموك فدعهم من هذه ... وارقد كفى لك بالرّقاد نعيما

[عادة العرب إذا اقتتلوا وبدا لأحد الفريقين الصلح]:

قال أبو علي: البريم: الخيط فيه سواد وبياض. ويقال للقطيع من الغنم إذا كان فيه معز: بريم.

[801/ م] وسألت أبا بكر بن دريد عن معنى قول المتنخّل الهذلي [2] : [البسيط]

عقّوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوضح

فقال: يقال: عقّى بسهم إذا رمى به نحو السماء لا يريد به أحدا، وإذا اجتمع الفريقان للقتال ثم بدا لأحد الفريقين وأرادوا الصلح رموا بسهم نحو السماء، فعلم الفريق الثاني أنهم يريدون الصلح فتراسلوا في ذلك. واستفاءوا: رجعوا عما كانوا عليه. وقالوا: حبذا الوضح أي: اللبن أي: حبذا الإبل والغنم نأخذها في الدية، كما قال الآخر: [الوافر]

ظفرت بهجمة سود وحمر ... تسرّ بما يساء به اللبيب

أي: فرحت بالدية

[صفات البطانة الصالحة، والعناية بطلبها، ومن أوصاف الرجال] :

وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الحسن بن خضر، عن أبيه قال: كتب الحسن بن سهل إلى محمد بن سماعة القاضي: أما بعد، فإني احتجت لبعض أموري إلى رجل جامع لخصال الخير ذي عفّة ونزاهة طعمة [3] ، قد هذّبته الآداب، وأحكمته التّجارب، ليس بظنين في رأيه، ولا بمطعون في حسبه، إن أؤتمن على الأسرار قام بها، وإن قلّد مهمّا من الأمور أجزأ فيه، له سنّ مع أدب ولسان، تقعده الرّزانة، ويسكّنه الحلم، قد فرّ عن ذكاء وفطنة، وعضّ على قارحة من الكمال، تكفيه اللّحظة، وترشده السّكتة، قد أبصر خدمة الملوك وأحكمها، وقام في أمورهم فحمد فيها، له أناة الوزراء، وصولة الأمراء، وتواضع العلماء، وفهم الفقهاء، وجواب الحكماء، لا يبيع نصيب يومه بحرمان غده، يكاد يسترق قلوب الرجال بحلاوة لسانه

(1) يسوم: اسم جبل في بلاد هذيل. ط

(2) انظر: «التنبيه» [72] .

(3) الطعمة بضم الطاء وكسرها: وجه الكسب الطيب أو الخبيث. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت