فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 971

يمضي اليمين على اليمين لجاجة ... عضّ الجموح على اللجام المقدع [1]

وإذا يذكّر حلفة أصغى لها ... وإذا يذكّر بالتّقى لم يسمع

سهل اليمين إذا أردت يمينه ... بخدائع السّفراء غير مخدّع

يهتزّ حين تمرّ حجّة خصمه ... خوف الهضيمة كاهتزاز الأشجع

يغشى مضرّته لنفع صديقه ... ما خير ذي حسب إذا لم ينفع

* * * [130] وقريء على أبي بكر بن دريد وأنا أسمع لرجل ذكر دارا ووصف ما فيها فقال: [الكامل]

إلّا رواكد بينهنّ خصاصة ... سفع المناكب كلّهنّ قد اصطلى

ومجوّفات قد علا أجوازها ... أسآر جرد مترصات كالنّوى

[131] رواكد: ثوابت يعني: أثافيّ. والخصاصة: الفرجة. والسّفعة: سواد تعلوه حمرة. ومجوّفات يعني: نعاما، والتجويف: أن يبلغ البياض البطن. وقوله: علا أجوازها أي: علا التجويف أوساطها. وأسآر: بقايا، الواحد سؤر. وجرد: خيل قصار شعر الأبدان، واحدتها جرداء، وذلك من عتقها، يقول: قد طردت الخيل هذه النعام فقتلت بعضها وبقي بعض، فهذه البقايا بقايا هذه الخيل. ومترصات: محكمات. كالنّوى، أي: صلاب، ويجوز أن يكون في ضمرهنّ.

[شعر في ترك الفاحشة بحليلة الجار والصديق، وذم الغدر]:

وحدثنا أبو عبد الله نفطويه، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، قال:

أخبرنا الزبير، قال: أخبرنا عبد الملك، قال: قال لي أبو السائب: يا بن أخي! أنشدني للأحوص فأنشدته قوله: [الكامل]

قالت وقلت تحرّجي وصلي ... حبل امرئ بوصالكم صبّ

صاحب إذا بعلي فقلت لها ... الغدر شيء ليس من ضربي

ثنتان لا أدنو لوصلهما ... عرس الخليل وجارة الجنب

أمّا الخليل فلست فاجعه ... والجار أوصاني به ربّي

عوجا كذا نذكر لغانية ... بعض الحديث مطيّكم صحبي

ونقل لها فيم الصّدود ولم ... نذنب بل انت بدأت بالذّنب

إن تقبلي نقبل وننزلكم ... منا بدار الودّ والرّحب

أو تدبري تكدر معيشتنا ... وتصدّعي متلائم الشّعب

(1) المقدع: اسم فاعل من أقدع فرسه باللجام: كبحه. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت