ولو أنّ أهلي يعلمون تميمة ... من الحبّ تشفي قلّدوني التمائما
* * * [1123] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى لرؤبة بن العجاج: [الرجز]
وقد أرى وساع جيب الكمّ ... أسفر عن عمامة المعتمّ ... عن قصب أسحم مدلهمّ
قال أبو العباس قوله: أرى واسع جيب الكم معناه: أرى شابّا رخيّ البال، يقال:
فلان واسع الجيب: إذا كان رخيّ البال قليل الاكتراث. وأسفر: أكشف أي: أبدي شعري لسواده وحسنه. والقصب هاهنا: الشّعر عن الأصمعي. والأسحم: الأسود.
قال: وقرأت على أبي بكر بن دريد لعكرشة أبي شغب يرثى ابنه شغبا: [البسيط]
قد كان شغب لو أن الله عمّره ... عزّا تزاد به في عزّها مضر
فارقت شغبا وقد قوّست من كبر ... لبئست الخلّتان الثّكل والكبر
[شعر في بذل الود بين الإخوان] :
قال وأنشدنا أبو عبد الله، عن أحمد بن يحيى، عن الزبير، عن أيوب بن عباية لنصيب: [الطويل]
كسيت ولم أملك سوادا وتحته ... قميص من القوهيّ بيض بنائقه
وما ضرّ أثوابي سوادي وإنني ... لكالمسك لا يسلو عن المسك ذائقه
ولا خير في ودّ امرىء متكاره ... عليك ولا في صاحب لا توافقه
إذا المرء لم يبذل من الودّ مثله ... بعاقبة فاعلم بأنّي مفارقه
[1126] وأنشدنا لعبد بني الحسحاس: [البسيط]
أشعار عبد بني الحسحاس قمن له ... عند الفخار مقام الأصل والورق
إن كنت عبدا فنفسي حرّة كرما ... أو أسود اللّون إنّي أبيض الخلق
[الورق عند العرب] : قال أبو علي: الورق عند العرب: المال من الإبل والغنم، والورق: الفضّة.
[وصف النار] :
وحدثني أبو بكر بن دريد، أن أبا حاتم أنشدهم، عن أبي زيد:
وزهراء إن كفّنتها فهو عيشها ... وإن لم أكفّنها فموت معجّل
يعني النار، هي زهراء أي: بيضاء تزهر، يقول: إن قدحتها فخرجت لم أدركها بخرقة أو غير ذلك ماتت.