قال: فدنوت منها لأسألها عن أمرها فإذا هي ميتة.
وأنشد الأخفش، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى ومحمد بن الحسن: [البسيط]
لله در ثقيف أيّ منزلة ... حلّوا بها بين سهل الأرض والجبل
قوم تخيّر طيب العيش رائدهم ... فأصبحوا يلحفون الأرض بالحلّل
ليسوا كمن كانت التّرحال همّته ... أخبث بعيش على حلّ ومرتحل
[شعر في مدح إعانة الصديق] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد لبعض الأعراب: [الطويل]
سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلّت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت
رأى خلّتي من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت
[كلّ يمشي إلى منّيته، وترك الأسى على ما فات] :
وأنشدنا الأخفش أيضا قال: أنشدنا بعض أصحابنا: [البسيط]
فما تزوّد ممّا كان يجمعه ... إلّا حنوطا غداة البين مع خرق
وغير نفحة أعواد شببن له ... وقلّ ذلك من زاد لمنطلق
لا تأسينّ على شيء فكلّ فتى ... إلى منيّته يستنّ في عنق
بأيّما بلدة تقدر منيّته ... إلّا يسارع إليها طائعا يسق
[شعر في التواضع مع علو القدر] :
وأنشدني أبو بكر التاريخي للبحتري: [الوافر]
دنوت تواضعا وبعدت قدرا ... فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشّمس يبعد أن تسامى ... ويدنو الضّوء منها والشّعاع
[شعر في مدح بني شيبان] :
وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه الله لبعض الأعراب: [البسيط] إنّي حمدت بني شيبان إذ خمدت ... نيران قومي وشبّت فيهم النّار
ومن تكرّمهم في المحل أنّهم ... لا يعرف الجار فيهم أنه جار
حتى يكون عزيزا من نفوسهم ... أو أن يبين جميعا وهو مختار
كأنه صدع في رأس شاهقة ... من دونه لعتاق الطّير أوكار
[مدح آل المهلّب] :
وأنشدني أيضا: [الطويل]
نزلت على آل المهلّب شاتيا ... غريبا عن الأوطان في زمن المحل
فما زال بي إكرامهم وافتقادهم ... وإلطافهم حتى حسبتهم أهلي
قال أبو علي: ويروى: واقتفاؤهم، وهو: الإيثار.