وخلوف: حضور. قال: والإخلاف: أن تعيد على الناقة فلا تلقح، والإخلاف: أن تعد
الرجل عدة فلا تنجزها، والإخلاف: أن تضرب يدك إلى قراب السيف لتأخذه. والإخلاف:
أن تجعل الحقب وراء الثّيل. والثيل: وعاء مقلمه، وهو قضيبه، يقال: أخلف عن بعيرك.
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن العباس بن هشام، قال: سأل معاوية رحمه الله بعد الاستقامة عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان، وكان عبد الحجر وفد على النبي صلّى الله عليه وسلم فسماه: عبد الله [1] ، فقال له: كيف علمك بقومك؟
قال: كعلمي بنفسي، قال: ما تقول في مراد؟ قال: مدركو الأوتار، وحماة الذّمار، ومحرزو الخطار. قال: فما تقول في النّخع؟ قال: مانعو السّرب، ومسعرو الحرب، وكاشفو الكرب.
قال: وما تقول في بني الحارث بن كعب؟ قال: فرّاجوا اللّكاك، وفرسان العراك، ولزاز الضّكاك، تراك تراك. قال: فما تقول في سعد العشيرة؟ قال: مانعوا الضّيم، وبانوا الرّيم، وشافوا الغي. قال: ما تقول في جعفيّ؟ قال: فرسان الصّباح، ومعلموا الرّماح، ومبارزو الرياح. قال: ما تقول في بني زبيد؟ قال: كماة أنجاد، سادات أمجاد، وقر عند الذّياد، صبر عند الطّراد. قال: ما تقول في جنب؟ قال: كفاة يمنعون عن الحريم، ويفرجون عن الكظيم.
قال: فما تقول في صداء؟ قال: سمام الأعداء، ومساعير الهيجاء. قال: فما تقول في رهاء؟
قال: ينهنهون عادية الفوارس، ويردون الموت ورد الخوامس، قال: أنت أعلم بقومك.
[444] قال أبو علي: كلّ ما حميته فهو ذمار. والسّرب: الإبل وما رعى من المال.
واللّكاك: الزحام. والضّكاك: مثل اللكاك سواء. والرّيم: الدّرجة، قال أبو عمرو بن العلاء:
أتيت دار قوم باليمن أسأل عن رجل فقال لي رجل منهم: اسمك في الرّيم أي: اعل في الدرجة. والرّيم: الزيادة، يقال: لي عليك ريم على كذا وكذا، قال الشاعر: [الطويل]
فأقع كما أقعى أبوك على استه ... رأى أن ريما فوقه لا يعادله
والرّيم: القبر، قال مالك [2] بن الرّيب المازني [3] : [الطويل]
إذا متّ فاعتادي القبور وسلّمي ... على الرّيم أسقيت السحاب الغواديا
والرّيم: عظم يفضل إذا اقتسم القوم الجزور، وهذا قول الشيباني، وأنشدنا غيره:
[الطويل]
فكنت كعظم الرّيم لم يدر جازر ... على أيّ بدأي مقسم اللّحم يجعل
والغيم: العطش، وقال لي أبو بكر بن الأنباري: إن النبي صلّى الله عليه وسلم قال [4] : «نعوذ بالله من
(1) انظر الإصابة لابن حجر (2/ 338) .
(2) وقع في نسب مالك من نسخة البكري «المزني» وانتقده، وصوّب: «المازني» . وهو الوارد هنا في كتاب أبي عليّ رحمه الله والله أعلم.
(3) انظر: «التنبيه» [41] .
(4) ذكره في «النهاية» وغيره في مادة: «أيم» وغيرها.