فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 971

فكأنّك في بستان للفنون، يأخذ بلبّك، ويشحذ ذهنك، ويرغمك على ملازمته حبّا في مطالعته، وازديادا من جمال أخباره، وطرائف أحواله.

وما كان لنفس تلذّذت بنعيم النظر في كتاب القالي أن تتحوّل عنه، أو تستبدل الأدنى بالذي هو خير والله الموفّق.

عني البكري بكتاب «الأمالي» للقالي فأفرده بالتنبيه على أوهامه، والإصلاح لأخطائه، فكان كتابه: «التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه» .

وقد تنوّعت تنبيهات البكري على كتاب القالي، كما تنوّعت ألفاظه في تنبيهاته، فألان القول لأبي عليّ في مواضع، وشدّد له العبارة في مواضع أخرى.

وأولى البكرى الأبيات الشعرية عنايته الخاصة فانتقد القاليّ في أخطائه في عزو الأبيات إلى غير قائليها [1] ، ولم يخل الأمر فيما أصاب القالي في عزوه من انتقاد للبكري فانتقد القاليّ في تسمية الشعراء وأنسابهم [2] ، كما انتقده في سياقة الأبيات [3] ، وفي نوعية الشّعر ودخوله تحت شعر الهجاء أو المديح [4] ، وربما تطرّق البكري إلى التصاريف فنظرها، وسجّل ما انتقده على القالي منها [5] ، وتعجّب من القالي في بعض المواضع، وشدّد له العبارة [6] ، وذكر البكري رحمه الله أنّ القالي إذا ذكر شيئا من الشعر وجهل قائله: نسبه لأعرابي ولم يسمّه [7] .

وقال البكري في بعض المواضع [8] : «وهذا مما أهمله أبو عليّ ولم يفسّر معناه والمراد منه وكثيرا ما يشغله تفسير ظاهر اللغة عن تفسير غامض المعاني» .

وهذا لون آخر من «الانتقاد للبكري» .

ومع ذلك فقد انتقد البكريّ غير شيء معتمدا على النسخة التي وقعت له من كتاب القالي، وقد ورد بعض هذه الانتقادات على الصواب في هذه النسخة التي بين أيدينا [9] فلعلّ

(1) انظر: «التنبيه» فقرات [42، 49، 53، 57، 67، 99، 110، 129122] .

(2) انظر: السابق فقرة [125] .

(3) انظر: السابق الفقرتان [، 10784] .

(4) انظر: السابق فقرة [101] .

(5) انظر: السابق فقرة [47] .

(6) انظر: السابق الفقرتان [، 9947] .

(7) انظر: السابق الفقرتان [، 4611] .

(8) انظر: السابق فقرة [7] .

(9) انظر: السابق فقرات [، 41، 93، 117112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت