فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 971

[اللّحن في الدعاء هل يخرجه من دائرة الإجابة؟]:

قال: وحدثنا عبد الله بن خلف، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا العباس بن الفرج قال: سمع الأصمعي رجلا يدعو ربه ويقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام، فقال له الأصمعي: ما اسمك؟ قال: ليث، فقال الأصمعي: [الوافر]

يناجي ربّه باللّحن ليث ... لذاك إذا دعاه لا يجاب

[طرفة لبشار في عوض من ذهب بصره] :

وحدثنا أيضا قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن محمد النخعي، قال: حدثنا ابن عائشة قال: قال رجل لبشار: إنه لم يذهب بصر رجل إلّا عوّض من بصره شيئا، فما عوّضت أنت من بصرك؟ قال: أن لا أراك فأموت غمّا.

[قول عبد الله بن خازم حين ثأر لابنه محمد من أهل فرناباذ] :

وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم قال: قال عبد الله بن خازم بعد قتله أهل فرناباذ [1] من بني تميم، وكان قتل نيّفا وسبعين رجلا من وجوههم صبرا، وذلك أنهم قتلوا ابنه محمدا: قتله شمّاس بن دثار العطاردي بهراة، وذلك معنى قول ابن عرادة:

[الوافر]

فإن تك هامة بهراة تزقو ... فقد أرقيت بالمروين هاما

وقال يوما وحوله بنو سليم وبنو عامر وناس من سائر قيس، وبلغه أن بني تميم قالوا:

لا نرضى بقتل أحد دونه فإنه ثأرنا المنيم [2] ، فقال: [الوافر]

دمي غال وفيه بواء قوم ... أصيبوا من سراة بني تميم

فليسوا قابلين دما سواه ... ولا يشفي الصّميم سوى الصّميم

أبينا أن ندرّ على المخازي ... وكنا القوم ندرك بالوغوم [3]

قتلنا منهم قوما كراما ... بيوم عابس قسر مشوم

فإن فاءت وراجعت الهوينى ... كففنا والتّفضّل للحليم

وإن ضاقت صدورهم وهمّوا ... بإقدام على الكلإ الوخيم

ففي أسيافنا ناه لغاو ... شديد شنؤه جمّ الهموم

فكان ذلك مما أوغر صدورهم عليه، ثم قال يوما آخر بعد ما قتل أهل فرناباذ هذه الأبيات: [الطويل]

(1) قرية كبيرة بينها وبين مرو خمسة فراسخ. ط

(2) الثأر المنيم: الذي فيه وفاء طلبة ولي الدم. ط

(3) الوغوم جمع وغم وهو الثأر. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت