الحرمازي قال: بلغني أن مسلمة دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه الله وعليه ريطة من رياط مصر فقال: بكم أخذت هذه يا أبا سعيد؟ فقال: بكذا وكذا، قال: فلو نقصت من ثمنها شيئا أكان ناقصا من شرفك؟ قال: لا، قال: فلو زدت في ثمنها شيئا أكان زائدا في شرفك؟
قال: لا، قال: فاعلم يا مسلمة أن أفضل الاقتصاد ما كان بعد الجدة، وأفضل العفو ما كان بعد القدرة، وأفضل اللّين ما كان بعد الولاية.
قال وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الرياشي،: قال: حدثنا مسعود بن بشر، عن رجل من ولد عمرو بن مرة الجهني. ولعمرو بن مرة صحبة. قال: قال رجل من بني ضنة أو قال: وفد رجل من بني ضنة [1] وبنو ضنة من سعد هذيم. وفي العرب ضنّتان [2] : ضنّة هذا، وضنّة [3] ابن عبد الله بن نمير قال: فوفد هذا الضنيّ إلى عبد الملك بن مروان فقال: [الكامل]
والله ما ندري إذا ما فاتنا ... طلب إليك من الّذي نتطلّب
فلقد ضربنا في البلاد فلم نجد ... أحدا سواك إلى المكارم ينسب
فاصبر لعادتنا التي عوّدتنا ... أو لا فأرشدنا إلى من نذهب
فقال عبد الملك: إليّ إليّ! وأمر له بألف دينار، ثم أتاه في العام المقبل فقال:
[الطويل]
يربّ الذي يأتي من الخير إنه ... إذا فعل المعروف زاد وتمّما
وليس كبان حين تمّ بناؤه ... تتبّعه بالنّقض حتى تهدّما
فأعطاه ألفي دينار، ثم أتاه في العام الثالث فقال: [الطويل]
إذا استمطروا كانوا مغازير في النّدى ... يجودون بالمعروف عودا على بدء
فأعطاه ثلاثة آلاف دينار.
* * * [1649] قال: وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال أعرابي لابن عمه: اطلب لي امرأة بيضاء حديدة فرعاء جعدة، تقوم فلا يصيب قميصها منها
(1) في الطبعة الأولى «ضبة» وما أثبتناه عن كتاب «الأغاني» (ج 21ص 62طبعة أوربا) وكتاب «المعارف» لابن قتيبة (ص 51) طبعة أوربا «والقاموس» مادة «ضن» . ط
(2) في «شرح القاموس» مادة «ضن» : وضنة بالكسر خمس قبائل من العرب: ضنة بن سعد هذيم في قضاعة. وضنة بن عبيد بن كبير في عذرة. وضنة بن الجلان في أسد خزيمة. وضنة بن العاص بن عمرو في الأزد. وضنة بن عبد الله بن الحارث في بني نمير. وفي الأصل: «ضبتان» . ط
(3) كذا في كتاب «النقائض» بين جرير والفرزدق (ص 446) طبعة أوربا وفي «القاموس» مادة «ضن» .
وفي الأصل «ضبة» . ط