إلا مشاشة منكبيها، وحلمتي ثدييها، ورانفتي أليتيها، ورضاف ركبتيها، إذا استلقت فرميت من تحتها بالأترجّة العظيمة نفذت من الجانب الآخر، وأنّى بمثل هذه إلا في الجنان!
قال أبو علي: الرّضاف: واحدتها رضفة وهي العظم المطبق على ملتقى مفصل الساق والفخذ.
[1650] قال: وحدثنا إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا أحمد بن يحيى الشّيباني، عن ابن الأعرابي قال: بلغني أن جماعة من الأنصار وقفوا على دغفل النّسّابة بعد ما كفّ فسلّموا عليه، فقال: من القوم؟ قالوا: سادة اليمن، فقال: أمن أهل مجدها القديم وشرفها العميم كندة؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الطّوال قصبا، الممحّصون نسبا بنو عبد المدان، قالوا: لا، قال: فأنتم أقودها للزّحوف، وأخرقها للصّفوف، وأضربها بالسّيوف، رهط عمرو بن معد يكرب؟ قالوا: لا، قال: فأنتم أحضرها قراء، وأطيبها فناء، وأشدّها لقاء، رهط حاتم بن عبد الله؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الغارسون للنّخل، والمطعمون في المحل، والقائلون بالعدل، الأنصار؟ قالوا: نعم.
قال أبو علي: القراء بفتح القاف ممدود: القرى، والقرى بكسر القاف مقصور.
سمع القاسم بن معن من العرب: هو قراء الضيف.
* * * [1651] قال: وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال:
أنشدني خلف الأحمر لأعرابي: [الرجز]
تهزأ [1] منّي أخت آل طيسله ... قالت أراه مبلطا لا شيء له
وهزئت من ذاك أمّ موءله ... قالت أراه دالفا قد دني له
مالك لا جنّبت تبريح الوله ... مردودة أو فاقدا أو مثكله
ألست أيام حضرنا الأعزله ... وقبل إذ نحن على الضّلضله
وقبلها عام ارتبعنا الجعله ... مثل الأتان نصفا جنعدله
وأنا في ضرّاب قيلان القله ... أبقى الزّمان منك نابا نهبله
ورحما عند اللّقاح مقفله ... ومضغة باللّؤم سحّا مبهله
وما تريني في الوقار والعله ... قاربت أمشي القعولى والفنجله
قال أبو علي: هكذا أنشدناه أبو بكر، وأنشدنا غيره: الفنجلى والقعوله
وتارة أنبث نبث النّقثله ... خزعلة الضّبعان راح الهنبله
وهل علمت فحشاء جهله ... ممغوثة أعراضهم ممرطله
(1) في كتاب «مجموع أشعار العرب» المشتمل على الأصمعيات: أن القصيدة لصخير بن عمير التميمي كما في (ج 1ص 58) طبع مدينة «برلين» . ط