وسل هل كان لي ذنب إليهم ... هم منه فأعتبهم غضاب
كتبت إليهم كتبا مرارا ... فلم يرجع إليّ لهم جواب
فلا أدري أغيّرهم تنائي ... وطول العهد أم مال أصابوا
فمن يك لا يدوم له وفاء ... وفيه حين يغترب انقلاب
فعهدي دائم لهم وودّي ... على حال إذا شهدوا وغابوا
قال أبو علي: قال الأصمعي يقال لتراب البئر: النّبيثة والنّبيذة. وقال يقال: قرب حثحاث وحذحاذ: إذا كان سريعا. ويقال: قثم له من ماله وقذم، وغذم له من ماله وغثم: إذا دفع إليه دفعة فأكثر.
ويقال: قرأ فما تلعثم وما تلعذم. ويقال: جثا يجثوا وجذا يجذو: إذا قام على أطراف أصابعه، وأنشد للنّعمان بن نضلة: [الطويل]
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كل منسم
قال أبو علي: جعل للإنسان منسما على الاتساع، وإنما المنسم للجمل كما قال الآخر:
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقّق [1]
فجعل للإنسان ظلفا، وإنما الظّلف للشاء والبقر. وقال غير الأصمعي: يقال: جثوة وجثوة وجثوة، وجذوة وجذوة وجذوة. وقال أبو عمرو الشيباني: يلوث ويلوذ سواء. وقال غيره يقال: خرجت غثيثة الجرح وغذيذته، وهي مدّته وما فيه، وقد غثّ يغثّ وغذّ يغذّ.
[1210] وأنشدنا [2] أبو بكر بن دريد رحمه الله [المتقارب]
فما كان ذنب بني عامر ... بأن سبّ منهم غلام فسب [3]
بأبيض ذي شطب باتر ... يقطّ العظام ويبري العصب
قال: يريد معاقرة غالب أبي الفرزدق وسحيم بن وثيل الرّياحي لمّا تعاقرا بصوأر [4] ،
(1) البيت لعقفان بن قيس بن عاصم وبعده:
سواء عليكم شؤمها وهجانها ... وإن كان فيها واضح اللون يبرق
راجع: «اللسان» مادة «ظلف» . ط
(2) انظر: «التنبيه» [97] .
(3) في «اللسان» بعد هذا البيت:
عراقيب كوم طوال الذري ... تخر بوائكها للركب ط
(4) صوار: ماء لكلب فوق الكوفة مما يلي الشام وهو من أيامهم المشهورة كما في «معجم ياقوت» طبع أوربا (ج 3ص 430) . ط