فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 971

[مادة: نبل]:

قال: وأخبرنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي قال: معنى قوله: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبل على أعمامه» [1] أي: يناولهم النّبل. وقال: النابل: الحاذق، وتنبّل الموت المال إذا أخذ أفضله.

وأنشدنا: [البسيط]

فانبل بقومك إمّا كنت حاشرهم ... فكلّ حاشر أقوام له نبل [2]

[معنى: أجد في عيني حثرا] :

وقال أبو العباس، عن أبي نصر: خرج علينا الأصمعي ذات يوم، فقال: أجد في عيني حثرا أي: انسلاقا.

[حديث هريم بن أبي طحمة مع سعد بن نجد القردوسي] :

قال: وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم أحسبه قال، عن أبي عبيدة قال: قال هريم بن أبي طحمة المجاشعي: كنا مع قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلي نقاتل العدو، فهاجت قسطلانيّة، فتلقّاني سعد بن نجد القردوسي وهو قاتل قتيبة بن مسلم، فطعنته فصرعته، فقال: ما صنعت! ويلك! فعرفته، فقلت: يموت من الطّعنة، فإن مضيت عنه ومرّ به رجل من الأزد فيقول له: من طعنك؟ فيقول: هريم، فيطلبوني بدمه، فهممت بقتله وانتضيت سيفي، ففطن فلها وقال: ويلك يا حمار! ما عليّ بأس، أعنّي حتى أركب، فأعنته فركب ومرض من الطعنة، فكنت أعوده مع أصحابه فلا يخبرهم حتى أفاق، فلقيني يوما فضحك وقال: ويلك! أردت أن تقتلني! فقلت: نعم، وأخبرته بما قلت في نفسي، فقال:

علمت ذاك ولكن اسمع، وأنشأ يقول: [الطويل]

لقد كنت في نيل الشهادة راغبا ... فزهّدني فيها لقاء ابن أطحما

ولو كان أرداني لكنت مخاصما ... لدى موقف الحشر اللّئيم الملطّما

وكان بوائي لو أصابته أسرتي ... أذلّ بني حوّاء طرّا وألأما

وأقسم لولا أن تعرّض دونه ... قتام يريك الصّبح أسحم مظلما

لخضخضت في صدر التّميميّ صعدة ... تزجّي سنانا كالوذيلة [3] لهذما [4]

ولولا اعتياص المهر إذ ملت واجبا ... لجلّلته عضب الغرارين مهذما

(1) «سيرة ابن هشام» (1/ 243) ، و «البداية والنهاية» (3/ 453) في الحديث عن حرب الفجار.

(2) في «اللسان» مادة «نبل» في هامشه أنه لصخر الغى وفسره بقوله: أي أرفق بقومك فكل سيد قوم يحشرهم ويجمعهم له رفق بهم، وكتب في هامشه بأن النبل بمعنى الرفق بفتحتين وبضمتين. ط

(3) الوذيلة: المرآة. ط

(4) اللهذم: القاطع. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت