فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 971

[621] قال الأعشى: [البسيط]

يبغي [1] ديارا لها قد أصبحت غرضا ... زورا تجانف عنها القود والرّسل

القود: الخيل. وتكوس: تمشي على ثلاث. ونغلي: من الغلاء.

[فضل الربيع بن زياد، وأدب الصحبة، ودلالة المكتوب على عقل كاتبه]:

قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر، عن العكلي، عن ابن أبي خالد قال: قال زياد: ما قرأت كتاب رجل قطّ إلا عرفت عقله فيه، وما رأيت مثل الربيع بن زياد رجلا، ما كتب إليّ كتابا قط إلا في جرّ منفعة أو دفع مضرّة، ولا سألته عن شيء قط إلا وجدت منه عنده علما، ولا نظرته في شيء إلا وجدته قد سبق على الناس فيه، ولا سايرني قطّ فمسّت ركبته ركبتي.

[قول أعرابيّ أنكر عليه غسل وجهه ورجليه قبل الاستنجاء للوضوء] :

وحدثنا أبو عبد الله نفطويه قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا الأصمعي قال:

توضأ أعرابي فبدأ بوجهه ورجليه ثم استنجى، فقيل له: أخطأت السّنّة، فقال: لم أكن لأبدأ بالخبيثة قبل جوارحي.

[خبر المجنون في تتبّعه آثار المحبوب، وقوله في ذلك، وتوجّعه من فراقهم، ومن أشعار الدموع] :

وحدثنا أيضا قال: حدثنا أحمد بن يحيى النحوي قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني القروي، عن موسى بن جعفر بن أبي كثير، قال: كان المجنون لما أصابه ما أصابه يخرج فيأتي الشأم فيقول: أين أرض بني عامر؟ فيقال له: أين أنت عن أرض بني عامر؟ عليك بنجم كذا وكذا، فينصرف حتى يأتي أرض بني عامر فيقف عند جبل لهم يقال له: التّوباذ، وينشد: [الطويل]

وأجهشت للتّوباذ حين رأيته ... وكبّر للرحمن حين رآني

فأذريت دمع العين لمّا رأيته ... ونادى بأعلى صوته فدعاني

فقلت له أين الذين عهدتهم ... حواليك في أمن وخفض زمان [2]

فقال مضوا واستودعوني بلادهم ... ومن ذا الذي يبقى على الحدثان

وإني لأبكي اليوم من حذري غدا ... فراقك والحيّان مجتمعان

سجالا وتهنانا ووبلا وديمة ... وسحّا وتسكابا وتنهملان

ثم يمضي حتى يأتي العراق فيقول مثل ذلك، ثم يأتي اليمن فيقول مثل ذلك.

(1) في «اللسان» مادة «رسل» : يسقى رياضا. ط

(2) رواية «معجم البلدان» لياقوت (ج 1ص 888) : «بربك في مخفض وعيش ليان» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت