والأبلّ: الظّلوم. والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يحب ويهوى.
والحدابير: جمع حدبار: وهي المنحنية الظهر. والنّيّ: الشحم. والمتهمّم: الذائب.
وقرأت على أبي عمر، عن أبي العباس أن ابن الأعرابي أنشدهم في صفة قدر:
[الكامل]
ألقت قوائمها خسا وترنّمت ... طربا كما يترنّم السّكران
قوائمها: الأثافي. وخسا: فرد.
[ما تعاقب فيه اللام والراء، ومعنى لفظ: الكافر] :
قال أبو علي: قال الأصمعي يقال: لثدت القصعة بالثريد إذا جمع بعضه إلى بعض وسوّي، وقد رثدت. وقد رثد المتاع إذا نضّد وسوّي، والرّثيد: المنضود ومنه سمى مرثد، ويقال: تركت فلانا مرتثدا أي: قد ضمّ متاعه بعضه إلى بعض ونضّده، قال الشاعر:
[الكامل]
فتذكّرا [1] ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر
تذكّر الظّليم والنعامة رثيدا يعني بيضهما منضودا بعضه فوق بعض. قال أبو علي:
وذكاء: الشمس. وابن ذكاء: الصّبح. والكافر: الليل وإنما سمى كافرا لأنه يغطّي بظلمته كلّ شيء، ولهذا قيل: تكفّر الرجل بالسلاح إذا لبسه، وكفر الغمام النّجوم أي: غطّاها، وو منه سمى الكافر كافرا لأنه يغطّي نعمة الله، وسمى أيضا الزراع كافرا لأنه يغطي الحبّة، وعنى بقوله:
بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر
أي: ابتدأت في المغيب. ويقال: هدم ملدّم ومردّم أي: مرقّع، وقد ردّم ثوبه أي:
رقعه، قال عنترة: [الكامل]
هل غادر الشّعراء من متردّم ... أم هل عرفت الدار بعد توهّم
يقول: هل ترك الشعراء شيئا يرقع، وهذا مثل وإنما يريد: هل تركوا مقالا لقائل.
ويقال اعلنكس واعرنكس الشيء: إذا تراكم وكثر أصله، قال العجاج: [الرجز]
بفاحم دووي حتّى اعلنكسا
بفاحم يعني: شعرا أسود. دووي: عولج وأصلح، وقال أيضا: [الرجز]
واعرنكست أهواله واعرنكسا
أي: ركب بعضه بعضا. وهدل الحمام يهدل هديلا، وهدر الحمام يهدر هديرا.
(1) البيت لثعلبة بن صعير بن خزاعي، راجع: كتاب «المفضليات» طبع ببيروت (ص 257) . ط