فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 971

فقال [1] :

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

عنّت له معنّة نكود ... وحان لها منها ورود

فقال: أنشدني هبلتك أمّك! فقال: «المنايا على الحوايا» ، فقال بعض القوم: أنشد الملك هبلتك أمّك! فقال: لا يرحّل رحلك من ليس معك»، فقال له آخر: ما أشدّ جزعك من الموت! فقال: [المتقارب]

لا غرو من عيشة نافده ... وهل غير ما ميتة واحده

فأبلغ بنيّ وأعمامهم ... بأنّ المنايا هي الراصده

لها مدّة فنفوس العباد ... إليها وإن كرهت قاصده

فلا تجزعوا لحمام دنا ... فللموت ما تلد الوالده

فقال له المنذر: لا بدّ من الموت، ولو عرض لي أبي في هذا اليوم لم أجد بدّا من ذبحه، فأما إذ كنت لها وكانت لك فاختر من ثلاث خصال: إن شئت من الأكحل، وإن شئت من الأبجل، وإن شئت من الوريد. فقال: ثلاث خصال: مقادها شرّ مقاد، وحاديها شرّ حاد، ولا خير فيها لمرتاد، فإن كنت لا بدّ قاتلي فاسقني الخمر، حتى إذا ذهلت لها ذواهلي، وماتت لها مفاصلي، فشأنك وما تريد. فأمر المنذر له بحاجته من الخمر، فلما أخذت منه وقرّب ليذبح أنشأ يقول: [الطويل]

وخيّرني ذو البؤس في يوم بؤسه ... خلالا أرى في كلّها الموت قد برق

كما خيّرت عاد من الدهر مرّة ... سحائب ما فيها لذي خيرة أنق

سحائب ريح لم توكّل ببلدة ... فتتركها إلا كما ليلة الطّلق

وأمر به ففصد، فلما مات طلي بدمه الغريّان.

[صغر المصيبة وهوانها إذا مرّت بخلاف باقي الأمور]:

وحدثنا أبو بكر، عن أبي عثمان، عن التوزي، عن أبي عبيدة قال: قال حذيفة بن اليمان: ما خلق الله عز وجل شيئا إلا صغيرا ثم يكبر إلا المصيبة، فإنه خلقها كبيرة ثم تصغر.

[قصيدة ابن الزبعري في أبناء ريطة الثمانية] :

قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر بن دريد قال: حدثني عمي، عن أبيه قال: سئل ابن الكلبي عن قول عبد الله بن الزّبعري: [الهزج]

ألا لله قوم و ... لدت أخت بني سهم

(1) هذه الأبيات مضطربة. ونصها في «الأغاني» :

أقفر من أهله عبيد ... فليس بيدي ولا يعيد

عنت له منّة تكود ... وحان منها له ورود

والأبيات كما وردت في «الأغاني» من مخلع البسيط. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت