فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 971

يعارض بالدّلو فيض الفرات ... تصكّ أواذيّه [1] بالخشب

فما كان ذنب بني مالك ... بأن سبّ منهم غلام فسب

عراقيب كوم طوال الذّرى ... تخرّ بوائكها [2] للرّكب

قال أبو علي: وأنشدني أبو بكر بن دريد [المتقارب] :

بأبيض يهتزّ في كفّه ... يقطّ العظام ويبري العصب

بأبيض ذي شطب [3] باتر ... يقطّ الجسوم ويفري الرّكب

تسامى قروم بني مالك ... فسامى بهم غالب إذ غلب

فأبقى سحيم على ماله ... وهاب السؤال وخاف الحرب

قال: فأقبلت إبل سحيم حتى وردت عليه، فأوردها كناسة [4] الكوفة، وجعل يعقرها وهو يقول: [الرجز]

كيف ترى جحيدرا يرعاها ... بالسيف يخليها إذا استخلاها

ينتثر الخزيز من ذراها

فلم ينفعه عقره إياها وقد سبقه غالب بالعقر. قال: وأخبرني عبيد الله بن موسى، قال:

أخبرني ربعيّ بن عبد الله بن الجارود الهذلي، عن أبيه، قال: قال علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: لا تأكلوا منها شيئا فإنها مما أهلّ به لغير الله، وأمر فطرد الناس عنها. وقال سحيم بن وثيل في معاقرته: [الطويل]

لهان بما يجني عفير وجحدر ... وذو السيف قد دنّى لها كلّ مقرم

ألا لا أبالي أن تعدّ غرامة ... عليّ إذا ما حوضكم لم يهدّم

فسبّحت في الظّلماء لمّا رأيتهم ... نجيّا وما يخفى عن الله يعلم

[من صيغ العرب في الدعاء على الإنسان]:

قال أبو العباس: يدعى على الإنسان، فيقال: «ماله آم وعام» ، و «رماه الله بالأيمة والعيمة» أي: ماتت امرأته، يقال: رجل أيّم وامرأة أيّم إذا كان بغير امرأة وكانت بغير رجل، قال أبو الحسن: ولو قال: امرأة أيّمة، يخرجها على آمت لكان جيّدا لأنه يقال: آمت تئيم، كما يقال: باعت تبيع، ومثله كثير، وعام: هلكت ماشيته حتى يشتهي اللبن. قال ويقال:

«ماله حرب وحرب وجرب وذرب» حرب: ذهب ماله، وحرب هو في نفسه. وجربت إبله.

(1) وأذى: جمع آذى وهو الموج. ط

(2) بوائك: جمع بائكة وهي الناقة السمينة. ط

(3) شطب السيف: طرائقه التي في متنه. ط

(4) كناسة الكوفة: محلة بها عندها أوقع يوسف بن عمر الثقفي يزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت