وذرب: ورم جسده. والذّربة: ورمة تخرج في عنق البعير. وماله شلّ عشره. ويدي من يده.
وأشلّ الله عشره. وأبرد الله مخّه أي: هزله. وأبرد الله غبوقه أي: لا كان له لبن حتى يشرب الماء. وقلّ خيسه أي: خيره. وعثر جدّه. ورماه الله بغاشية وهي وجع يأخذ على الكبد يكوى منه. ورماه الله بالسّحاف، وهو وجع يأخذ بين الكتفين وينفث صاحبه مثل العصب.
قال أبو علي وقال غيره: السّحاف السّلّ، ورجل مسحوف أي مسلول. ورماه الله بالعرفة، وهي قرحة تأخذ في اليد والرّجل وربما أشلّت. و «رماه الله بالحبن والقداد» ، وهو داء يأخذه في بطنه، ومنه طائرة حبناء أي: في بطنها علّة. وقرع فناؤه وصفر إناؤه، أي: أخذت إبله فلا يكون له في فنائه شيء ولا في إنائه لبن، ويقال: ماله جدّت حلائبه أي: لا كانت له إبل. وإن كان كاذبا فاستراح الله رائحته أي: ذهب الله بها. «ورماه الله بأفعى حارية» أي: قد رجع سمّها فيها فأحرقها فهو أشد لضربتها. وذبلته الذّبول أي: ثكلته أمه، وأنشد: [المتقارب]
طعان الكماة وركض الجياد ... وقول الحواضن ذبلا ذبيلا
ويروى بالدال غير معجمة وهو أجود، يقال: دبلته الدّبول بالدال غير معجمة مثل ثكلته الثّكول أي: ثكلته أمّه. قال ثعلب: وقلت لابن الأعرابي قلت: له ذبلا ذبيلا، وقلت لي الآن دبلا دبيلا، فقال: بالدال غير معجمة أجود، قال: والذال يجوز.
* * * [108] وقال أبو محلم: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا عطس خمّر وجهه أي غطّاه [1] . ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول: «خمّروا أسقيتكم وأجيفوا أبوابكم وأحذروا على صبيانكم فحمة العشاء» [2] وفحمة العشاء بفتح الفاء والحاء: ما بين العشاء الأولى والعشاء الآخرة.
وأنشد لبشير [3] بن النّكث الكلبي: [الوافر]
أجدّي فاشربي بحياض قوم ... عليهم من فعالهم حبير [4]
فإن بني رفاعة في معدّ ... هم اللّجأ المؤمّل والنّصير
هم الأخيار منسكة وهديا ... وفي الهيجا كأنّهم الصّقور
عن الفحشاء كلّهم عمي [5] ... وبالمعروف كلّهم بصير
(1) أخرجه أبو داود (5029) والترمذي (2745) وأحمد (2/ 439) والحميدي (1157) وأبو يعلى (6663) والبغوي (3346) والحاكم (4/ 264) والبيهقي في «سننه الكبرى» (2/ 290) من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه البخاري (6295) . ومسلم (، 2012، 2013، 2014) .
(3) كذا ضبط في «اللسان» مادة «نكث» . ط
(4) أي: أثر بين. ط
(5) كذا بالأصل والأنسب أن تكون عميّ.