فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 971

فيا كبدا يحمى عليها وإنّها ... مخافة هيضات النّوى لخفوق

أقام فريق من أناس يودّهم ... بذات الغضا قلبي وبان فريق

بحاجة محزون يظلّ وقلبه ... رهين ببضّات الحجال صديق

تحمّلن أن هبّت لهنّ عشيّة ... جنوب وأن لاحت لهنّ بروق

كأنّ فضول الرّقم حين جعلنها ... غديّا على أدم الجمال عذوق

وفيهنّ من بخت النساء ربحلة ... تكاد على غرّ السحاب تروق

هجان فأما الدّعص من أخرياتها ... فوعث وأما خصرها فدقيق

قال: ففارقته وأنا من أشد الناس ظمأ إلى معاودة إنشاده.

[مادة: عرض]

قال أبو علي: العرض: واد باليمامة، وكل واد يقال له: عرض، يقال: أخصب ذلك العرض، وأخصبت أعراض المدينة. والعرض أيضا: الرّيح، يقال: فلان طيّب العرض، وفلان منتن العرض أي: الريح، والعرض أيضا: ما ذمّ من الإنسان أو مدح، يقال: فلان نقيّ العرض أي: هو برئ من أن يشتم أو يعاب، واختلف فيه، فقال أبو عبيد: عرضه: آباؤه وأسلافه، وخالفه ابن قتيبة فقال: عرضه: جسده، واحتجّ بحديث النبي [1] صلّى الله عليه وسلم في صفة أهل الجنة: «لا يبولون ولا يتغوّطون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك» يعني: من أبدانهم.

[333] ونصر شيخنا أبو بكر ابن الأنباري أبا عبيد فقال: ليس هذا الحديث حجّة له لأن الأعراض عند العرب المواضع التي تعرق من الجسد، قال [2] : والدليل على غلط ابن قتيبة في هذا التأويل وصحة تأويل أبي عبيد قول مسكين الدارمي: [الرمل]

ربّ مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب

فمعناه: رب مهزول البدن والجسم كريم الآباء قال [3] : وأما احتجاجه ببيت حسان بن ثابت: [الوافر]

فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

في أن العرض الجسم فليس كما ذكر لأن معناه: فإن أبي ووالده وآبائي، فأتى بالعموم بعد الخصوص، ذكر الأب ثم جمع الآباء كما قال الله جلّ وعزّ.: {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] فخصّ السّبع ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياها.

(1) رواه مسلم (2835) من حديث جابر، وله شاهد من حديث زيد بن أرقم بنحوه عند أحمد (4/ 367، 371) ، والنسائي في «التفسير» (رقم 498) ، وابن حبان (7424) .

ونقل ابن كثير في «البداية والنهاية» (20/ 320) عن الحافظ الضياء قوله: «وهذا عندي على شرط مسلم لأنّ ثمامة ثقة، وقد صرّح بسماعه من زيد بن أرقم» اه

(2) يعني: أبا بكر بن الأنباري.

(3) يعني: أبا بكر بن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت