[334] والذي قاله ابن قتيبة قد قاله غيره، ويمكن من ينصر ابن قتيبة أن يقول: بيت مسكين مثل، ومعناه: رب مهزول الجسم سمين الحسب أي: عظيم الشرف، وسمين الجسم مهزول الحسب أي: ضعيف الشرف. والعرض: ما خالف الطول. والعرض من المال: ما ليس بنقد، والجمع عروض، يقال: اقبل مني عرضا أي: دابة أو متاعا.
والعرض: سفح الجبل أي: ناحيته، قال ذو الرمة: [البسيط]
أدنى تقاذفه تقريب او خبب ... كما تدهدى من العرض الجلاميد
[335] ويقال للجيش إذا كان كثيرا: ما هو إلا عرض من الأعراض، يشبّه بناحية الجبل، قال رؤبة: [الرجز]
إنا إذا قدنا لقوم عرضا ... لم نبق من بغي الأعادي عضّا
والعضّ: الداهية: والعرض: مصدر عرضته على البيع أعرضه عرضا. والعرض:
مصدر عرضت العود على الإناء أعرضه عرضا. والعرض: مصدر عرضت له من حقه ثوبا، فأنا أعرضه عرضا إذا أعطيته ثوبا مكان حقه، هذه كلها مفتوحة العين مسكنة الراء، وكذلك مصدر عرضت له حاجة وعرضت عليه الحاجة، والعرض بضم العين: الناحية، يقال:
ضربت به عرض الحائط، ويقال: خرجوا يضربون الناس عن عرض، يريدون عن شقّ وناحية، لا يبالون من ضربوا. ومنه استعراض الخوارج الناس إذا لم يبالوا من قتلوا ويقال:
قد أعرض لك الظبي أي: أمكنك من عرضه أي: من ناحيته.
[336] والعرض مفتوح الراء: حطام الدنيا وما يصيب منها الإنسان، يقال: إن الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البرّ والفاجر. والعرض أيضا: الأمر يعرض للإنسان من مرض أو كسر أو غيرهما مما يبتلى به، ويقال: عرض له عارض، مثل عرض، ولا تزال عارضة تعرض. والعارض: الأسنان التي بعد الثنايا، وهي الضّواحك، وجمعه عوارض، يقال: امرأة نقيّة العارض، ومصقولة العارض، قال جرير: [الوافر]
أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بعود بشامة سقي البشام [1]
والعارض: الخدّ، كذا قال أبو نصر. وقال غيره: سئل الأصمعي عن العارضين من اللّحية، فوضع يده على ما فوق العوارض من الأسنان، ويقال للنّحل والجراد إذا كثر: مرّ منه عارض قد ملأ الأفق، ويقال للجبل: عارض، وبه سمى عارض اليمامة، والعارضة: الشاة أو البعير يصيبه الداء أو السّبع أو كسر، وجمعه عوارض، يقال: بنو فلان أكّالون للعوارض، ويقال: فلان شديد العارضة، أي الناحية. ويقال: أخذ في عروض ما تعجبني أي: في طريق وناحية، وعرفت ذلك في عروض كلامه. ويقال لمكة، والمدينة، واليمن: العروض، يقال: ولي فلان العراق وولي فلان العروض. والعروض: عروض الشعر. والعروض: البعير
(1) ورد في «اللسان» : أن صدر هذا البيت في «التهذيب» : «أتذكر إذ تودعنا سليمى» .
وروى فيه: «بفرع» بدلا من «بعود» ، وفي «الأغاني» : أتنسى إذ تودعتا ط