لا يرشدون ولن يرعوا لمرشدهم ... فالجهل منهم معا والغيّ ميعاد
أضحوا كقيل بن عمرو في عشيرته ... إذا أهلكت بالذي سدّى لها عاد
[1546] وروى أبو بكر بن الأنباري:
كانوا كمثل لقيم في عشيرته ... إذا أهلكت بالذي قد قدّمت عاد
أو بعده كقدار حين تابعه ... على الغواية أقوام فقد بادوا
وروى أبو بكر بن الأنباري: حين طاوعه.
والبيت لا يبتنى إلّا له عمد ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
وروى أبو بكر: ولا عمود.
فإن تجمّع أوتاد وأعمدة ... وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا
[1547] قال أبو علي: وزادنا أبو بكر بن الأنباري بعد هذا بيتا وهو:
وإن تجمّع أقوام ذوو حسب ... اصطاد أمرهم بالرّشد مصطاد
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
تبقى الأمور بأهل الرّأي ما صلحت ... فإن تولّت فبالأشرار تنقاد
وروى أبو بكر بن الأنباري: تهدى الأمور:
إذا تولّى سراة القوم أمرهم ... نما على ذاك أمر القوم فازدادوا
خخخ أمارة الغيّ أن يلقي الجميع لذي الابرام للأمر والأذناب أكتاد
حان الرحيل إلى قوم وإن بعدوا ... فيهم صلاح لمرتاد وإشاد
وروى أبو بكر بن الأنباري: آن الرحيل. قال أبو علي: وقرأت على أبي بكر بن دريد:
حان الرحيل، ويروى: لأرحلنّ إلى قوم:
فسوف أجعل بعد الأرض دونكم ... وإن دنت رحم منكم وميلاد
إنّ النّجاء إذا ما كنت ذا نفر ... من أجّة [1] الغيّ إبعاد فإبعاد
[1548] قال أبو علي: وزادنا أبو بكر بن الأنباري بعد هذا بيتا وهو:
فالخير تزداد منه ما لقيت به ... والشّرّ يكفيك منه قلّما زاد
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: حدثنا أبو عثمان، عن التّوّزي، عن أبي عبيدة قال: نازع القتّال الكلابي. وهو عبيد بن المضرحيّ. رجلا من قومه، فقال له الرجل: أنت كلّ
(1) أجة الغي: أجيجه واستعاره كما تتأجج النار. ط