فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 971

[42] قال ابن حبيب قال هشام قولهم: بنو الشهر الحرام، قالت بنو عامر بن عوف:

هو مالك بن عمير بن عامر بن بكر بن عامر بن عوف، وكان أبي يقول: الشهر الحرام هو عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة، وهم رهط هشام الكلبي، وإنما سمى بذلك لأنه كان يحرّم الشهر الحرام.

[43] وقال التّيمي: أنشدنا أبو مسلمة الكلابي وقد باع جاريته نبأ من عثمان بن سحيم التاجر، فقال له بعض أصحابه: يا أبا مسلمة، بعت نبأ! فقال: [الطويل]

وقد [1] تخرج الحاجات يا أمّ مالك ... كرائم من ربّ بهنّ ضنين

فبلغ أبا مصعب، فاشتراها وردّها على أبي مسلمة.

[ثأر عمرو بن معديكرب لأخيه عبد الله]:

قال الأصمعي كان بين عمرو بن معديكرب وبين رجل من مراد. يقال له أبيّ. كلام، فتنازعا في القسم، فعجل عمرو وكانت فيه عجلة، وكان عبد الله أخو عمرو رئيس قومه، فجلس مع بني مازن رهط من سعد العشيرة، وكانوا فيهم. فقعد عبد الله يشرب ويسقيهم رجل يقال له المخزّم من بني زبيد له مال وشرف. وكان عبد من عبيد المخزّم قائما يسقى القوم، فسبّه عبد الله وضربه، فقام رجل نشوان من بني مازن فقتل عبد الله، فرأس عمرو بعد أخيه، وكان غزا غزوة فأصاب فيها ومعه أبيّ المرادي، فادعى أنه كان مساند عمرو، فأبى عمرو أن يعطيه، فلما رجع عمرو من غزاته جاءت بنو مازن فقالوا: قتله رجل منّا سفيه ونحن يدك عليه وعضدك، وإنما قتله سكران فنسألك بالرّحم أن تأخذ الدية وتأخذ بعد ذلك ما أحببت، فأخذ عمرو الدية وزادوه بعد ذلك أشياء كثيرة، فغضبت أخت له تسمى كبشة، وكانت ناكحا في بني الحارث بن كعب فقالت: [الطويل]

وأرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه ألا تخلّوا لهم دمي

ولا تأخذوا منهم إفلا وأبكرا ... وأترك في بيت بصعدة مظلم

ودع عنك عمرا إن عمرا مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم

فإن أنتم لم تقتلوا واتّديتموا ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم

ولا تشربوا إلا فضول نسائكم ... إذا أنهلت [2] أعقابهنّ من الدم

جدعتم بعبد الله آنف قومه ... بني مازن أن سبّ ساقي المخزّم

فلما حضّت كبشة أخاها عمرا أكبّ بالغارة عليهم وهم غارّون، فأوجع فيهم. ثم إن بني مازن احتملوا فنزلوا في مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، فقال عمرو في ذلك: [الوافر]

(1) في نسخة: تنزع مكان تخرج. اهـ. ط

(2) هكذا في الأصل. والذي في «معجم ياقوت» إذا ارتملت أي: تلطخت، والمدار على الرواية. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت