الحليلة، وتسوّده الفضيلة. وقالت الصغرى: أريده بازل عام، كالمهنّد الصّمصام، قرانه حبور، ولقاؤه سرور، إن ضمّ قضقض، وإن دسر أغمض، وإن أخلّ أحمض، قالت أمها:
فضّ فوك! لقد فررت لي شرّة الشّباب جذعة.
قال أبو علي: قال أبو زيد: الأروع والنّجيب واحد، وهما الكريم، وقال غيره:
الأروع: الذي يروعك جماله، والأحذّ هاهنا: الخفيف السريع، والأحذ أيضا: الخفيف الذّنب، ومنه قيل: قطاة حذّاء. وقال أبو بكر بن دريد: الحذذ: الخفة والسرعة، والقطاة الحذّاء: السريعة الطّيران، ويقال: القليلة ريش الذّنب، وحذّ الشيء يحذّه حذّا إذا قطعه قطعا سريعا، والحذّة: القطعة من اللحم وأنشد الأعشى: [البسيط]
تكفيه حذّة فلذ إن ألمّ بها ... من الشّواء ويروي شربه الغمر [1]
قال: ويروى حزّة فلذ
وقال أبو عبيدة في قول عتبة بن غزوان حين خطب الناس فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء. فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء. قال أبو عمرو وغيره: الحذّاء:
السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها، ومنه قيل للقطاة: حذّاء لقصر ذنبها مع خفّتها، وقال النابغة الذبياني: [البسيط]
حذّاء مدبرة سكّاء مقبلة ... للماء في النّحر منها نوطة [2] عجب
قال: ومن هذا قيل للحمار القصير الذّنب أحذّ
[الجذم] : قال أبو علي: أصل هذه الكلمة عندي: الخفّة ولم أسمع في بيت أعشى باهلة حذّة فلذ بالذال إلا من أبي بكر فإن صحت هذه الرواية: فلا تكون الحذّة إلا القطعة الخفيفة. والمجذام: مفعال من الجذم، والجذم: القطع، يريد أنه قطّاع للأمور. والنّادي، والنّديّ: المجلس.
[44] [الثّمل] : والثّمال: الغياث. وثمال القوم غياثهم ومن يقوم بأمرهم، يقال: فلان ثمال لبني فلان إذا كان يقوم بأمرهم ويكون أصلا لهم وغياثا، ويقال: هو يثملهم، والمرأة تثمل الصبيان أي: تكون أصلا لهم، قال الحطيئة: [الطويل]
فدى لابن حصن ما أريح فإنه ... ثمال اليتامى عصمة في المهالك
والثّمل ساكنة الميم: المقام والخفض، يقال: ليست دارنا بدار ثمل، قال أسامة بن الحارث الهذليّ: [الطويل]
كفيت النّسا نسّال حرّ وديقة [3] ... إذا سكن الثّمل الظّباء الكواسع
(1) الغمر كصرد: القدح الصغير. ط
(2) النوطة: الحوصلة. ط
(3) الوديقة: شدة الحر في الهاجرة. ط