فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 971

إن المؤمّل هاجه أحزانه ... لما تحمّل غدوة جيرانه

بانوا فملتمس سوى أوطانهم ... وطنا وآخر همّه أوطانه

قد زادني كلفا إلى ما كان بي ... رئم عصى فأذاقني عصيانه

حلو الكلام كأنّ رجع حديثه ... درّ يساقطه إليك لسانه

إن كان شيء كان منه ببابل ... فلسانه قد كان أو إنسانه

قال قلت: إنك لأنت المؤمّل، قال: أنا المؤمل بن طالوت.

[إكرام الضيف، والجود، وترك الشيء خشية اللّوم]:

قال أبو بكر: قال الزبير تقول العرب: الملاحة في الفم، والجمال في الأنف، والحلاوة في العينين. قال أبو بكر أنشدنا الرياشي قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن بن عائشة لرجل من تميم قريش: [البسيط]

إني [1] إذا أحييت نار مرّملّة ... ألفى بأرفع تلّ موقدا ناري

كيما يراها فقير بائس صرد [2] ... ومرمل جاء يسري بعد إعسار

عوّدت نفسي إذا ما الضيف نبّهني ... عقر العشار على عسري وإيساري

أبيت أقريه من مالي كرائمه ... أختصّ كلّ كناز [3] شحمها واري

ولا أخالف جاري عند غيبته ... إلى حليلته تقتصّ آثاري

وأترك الشيء أهواه ويعجبني ... أخشى عواقب ما فيه من العار

إنا كذلك قدما إن سألت بنا ... أهل الحفاظ ومنّا صاحب الغار

[298] قال أبو علي: قال أبو بكر بن أبي الأزهر: أنشدت لأعرابي: [الطويل]

أريد بأن لا يعلم الناس أنني ... أحبّك يا ليلى وأن تصيليني

فكيف بهم لا بوركوا إن هجرتها ... جزعت وإمّا زرتها عذلوني

[299] قال: وأنشدت أيضا لأعرابي: [الطويل]

ألا إنّ حسنا دونه قلة الحمى ... منى النفس لو كانت تنال شرائعه

أريتك إن شطّت بك العام نيّة ... وغالك مصطاف الحمى ومرابعه

أترعين ما استودعت أم أنت كالذي ... إذا ما نأى هانت عليه ودائعه

قال أبو علي: وهذا غلط عندي، والرواية:

ألا إن حسيا دونه قلق الحمى

كذا أنشدنيه أبو بكر بن دريد ومن أثق بعلمه.

(1) كذا بالأصل وهو غير مستقيم الوزن والمعنى. وفي كتاب سيبويه:

أني إذا أخفيت نار لمرملة ... وهو مستقيم الوزن والمعني

(2) الصرد: البرد، صرد يصرد فهو صرد أي: شديد البرد. ط

(3) الكناز: الناقة الصلبة الكثيرة اللحم. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت