فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 971

فقلت له: يا بني، إنك لست بعاشق، ولولا ذلك لعرفت ما يفعله الذّكر بصاحبه، قال:

فبعثته على أن عشق لجاجا.

[شعر في ذم الفحش والقرب من المحبوب الذي لا يحلّ الاقتراب منه]:

وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعي لبعض بني عمرو بن كلدة:

[البسيط]

إنّي أعيذك بالرحمن يا سكني ... أن تدخلي ببعادي حسبك النارا

قالت بعادك من ربّي يقرّبني ... وفي دنوّك أخشى النار والعارا

قلت اسمعي ودعينا من تفقّهكم ... فلست أفقه منّا أمّ عمّارا

إذا بذلت لنا ما منك نطلبه ... فاستغفري منه ربّا كان غفّارا

[شعر في تعلّل المحبوب ببعض العلل] :

وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة: [الطويل]

تعاللت لمّا لم تكن بك علّة ... وقلت شهيدي ما بعيني من السّقم

فلا تجعلي سقما بعينيك علّة ... فقد كان هذا السّقم في صحّة الجسم

[طرفة في وصف مكفوف لحمار يطلبه] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: حدثنا العكلي، عن ابن أبي خالد، عن الهيثم قال: بينا أنا بالكناسة بالكوفة إذ أتى رجل مكفوف نخّاسا، فقال له: اطلب لي حمارا ليس بالصغير المحتقر، ولا بالكبير المشتهر، إن خلا الطريق تدفّق، وإن كثر الزحام ترفّق، لا يصادم السّواري، ولا يدخلني تحت البواري، إن أقللت علفه صبر، وإن أكثرته شكر، وإن ركبته هام، وإن ركبه غيري قام، فقال له: اصبر، فإن مسخ الله القاضي حمارا قضيت حاجتك.

[من ترجمة: الراعي] :

وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء قال: سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة قصيدة أبيه:

[الطويل]

نعوس إذا درّت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديس كبازل

قال: فكاد صدري ينفرج لحسن إنشاده وجودة الشعر. قال أبو علي: إنما سمى راعيا لقوله: [الطويل]

لها أمرها حتّى إذا ما تبوّأت ... لأخفافها مرعى تبوّأ مضجعا

فقيل: رعى الرجل.

[خبر جرير مع ذي الرمّة، وقول ذي الرمّة في المرئي] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عبيد،

عن الحرمازي قال: مرّ جرير بذي الرمة فقال: يا غيلان، أنشدني ما قلت في المرئيّ، فأنشده: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت