فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 971

أما إذ قد بليت بسوء رأي ... فمالك عند ربك من خلاق

ستعلم أن حرّ الشّعر أمضى ... وأبلغ فيك من حرّ الحلاق

سمجت فكنت أقبح من شقاق ... تشاب به الدّناءة أو نفاق

وأظلم منك حرّ الوجه حتى ... كأنّ سواده ليل المحاق

ولولا وقفة للبين فيها ... متاع من وداع واعتناق

وآمال مسوّفة لقلنا ... كأنك قد خلقت من الفراق

[873] وأنشدنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: أنشدنا أبو العباس المبرد لعبد الصمد بن المعذّل يهجو ابن أخيه أحمد: [البسيط]

لو كان يعطى المنى الأعمام في ابن أخ ... أصبحت في جوف قرقور [1] إلى الصّين

قد كان همّ طويل لا ينام له ... لو أن رؤيتنا إياك في الحين

فكيف بالصبر إذ أصبحت أكثر في ... مجال أعيننا من رمل يبرين

يا أبغض الناس في فقر وميسرة ... وأقدر الناس في دنيا وفي دين

تيه الملوك إذا فلس ظفرت به ... وحين تفقده ذلّ المساكين

لو شاء ربي لأضحى واهبا لأخي ... بمضّ ثكلك أجرا غير ممنون

وكان أحظى له لو كان متّزرا [2] ... في السالفات على غرمول عنّين

وقائل لي ما يضنيك قلت له ... شخص ترى عينه عين فيضنيني

إن القلوب لتطوى منك يابن أخي ... إذا رأتك على مثل السّكاكين

[شعر رجل يصف جملا]:

وقرأنا على أبي بكر بن دريد لرجل يصف جملا: [الرجز]

تبيّن القرنين فانظر ما هما ... أحجرا أم مدرا تراهما

إنك لن تذلّ أو تغشاهما ... وتبرك الليل إلى ذراهما

القرنان: اللذان يبنيان على البئر يعرض عليهما الخشب، فالبعير ينفر منه أول ما يراه ثم يذلّ حتى يجيئ فيبرك عنده من الأنس به. وذراهما: كنفهما.

* * * [875] وأنشدني بعض أصحابنا لعلي بن العباس الرومي وأهدى قدحا إلى يحيى بن المنجم: [الخفيف]

وبديع من البدائع يسبى ... كلّ عقل ويطّبي كلّ طرف

دقّ في الحسن والملاحة حتى ... ما يوفّيه واصف حقّ وصف

كفم الحبّ في الملاحة أو أش ... في وإن كان لا يناغي بحرف

تنفذ العين فيه حتى تراها ... أخطأته من رقّة المستشفّ

(1) القرقور: السفينة. ط

(2) كذا في الأصول وقد قيل: إنه خطأ، والصواب: «مؤتزره» بالهمز وذكر الصاغاني في «التكملة» أنه صحيح (انظر «تاج العروس» مادة: «أزر» ) وفي «المصباح» مادة «وزر» : «واتررت لبست الإزار وأصله بهمزتين» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت