ويقال: لحدت: ملت، وألحدت: جادلت.
ويقال: فعال حسن وفعال جميل بالفتح، والكسر خطأ. ويكسر الفاء في نصاب الفأس، يقال: هذا فعال قويّ أي: نصاب قوي.
والأحمس: المتشدّد في دينه، وسمّيت قريش الحمس من ذلك، ومنه سمّي المحمّس الذي تقول له العامة: المحمّص لأنه يقلى قليا شديدا.
ويقال: لم يبق بيني وبينه علقة ولا علاقة، فالعلقة: المرة، والعلاقة: الحالة.
قال أبو محلم وقال الأصمعي: بينا أنا في طريق مكة ومعي أصحابي، إذ مرّبنا أعرابي وهو يقول: من أحسّ من بعير بعنقه علاط وبأنفه خزامة، تتبعه بكرتان سمراوان، عهد العاهد به عند البئر؟ قلنا: حفط الله عليك يا هذا، والله ما أحسسنا جملا على هذه الصفة، قال: وجويرية من الأعراب على حوض لها تصدره، فأعاد الكلام عليها، فقالت: أعزب لا حفظ الله عليك يا فاسق، فقلنا لها: ما تريدين من رجل ينشد ضالّته؟ فقالت: إنما ينشد أيره وخصيتيه.
[كتاب أبي محلم في وصية بنعل] :
قال: وكتب أبو محلم إلى الحذّاء في نعل له عنده: دنها فإذا همّت تتّدن، فلا تخلّها تمرخدّ، وقبل أن تقفعلّ، فإذا اتّدنت ائتدنت فامسحها بخرقة غير وكبة ولا جشبة، ثم امعسها معسا رفيقا، ثم سنّ شفرتك وأمهها، فإذا رأيت عليها مثل الهبوة فسنّ رأس الإزميل، ثم سمّ بالله وصلّ على محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أنحها وكوّف جوانبها كوفا رفيقا، وأقبلها بقبالين أخنسين أفطسين غير خلطين ولا أصمعين، وليكونا وثيقين من أديم صافي البشرة، غير نمش ولا حلم ولا كدش، واجعل في مقدّمها كمنقار النّغر. فلما وصل الكتاب إلى الحذّاء لم يفهم منه شيئا إلا ولا كدش، فقال: صيّرني كدّاشا، والله لا حذوت له نعله.
قال أبو علي قوله: تتّدن: تبتلّ، يقال: ودنت الشيء فهو مودون وودين أي: بللته فهو مبلول. والمودون من الناس وغيرهم: القصير الضاوي القمئ. وقوله: تمرخدّ [1] ، لم أجد تفسيره موضع رخد إذ جاء مهملا للخليل ولا لغيره. والوكب: الوسخ، يقال: وكب الثوب يوكب وكبا إذا اتسخ، والوكبان بفتح الواو والكاف: مشية في درجان، ومنها اسم الموكب. والجشب: الغليظ، والمجشاب: مثله. قال أبو زبيد: [البسيط]
توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا [2]
(1) قد وجدناه في ترجمة مرخد من «القاموس» و «اللسان» نقلا عن ابن سيده بلفظ امرخد الشيء إذا استرخي فليعلم. ط
(2) صدره:
قراب حضنك لا بكر ولا نصف
كذا بهامش الأصل. ط