فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 971

فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي

لا تأمنن قوما ظلمتهم ... وبدأتهم بالشّتم والرّغم [1]

أن يأبروا نخلا لغيرهم ... والشيء تحقره وقد ينمي

وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إنّ العصا قرعت لذي الحلم

ووطئتنا وطئا على حنق ... وطء المقيّد نابت الهرم [2]

وتركتنا لحما على وضم ... لو كنت تستبقي من اللحم

[833] وقرأت عليه لأعرابي قتل أخوه ابنه، فقدّم إليه ليقتاد منه فألقى السيف من يده وهو يقول: [البسيط]

أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يديّ أصابتني ولم ترد

كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي

وأملاهما علينا نفطويه.

[834] وأنشدنا أبو بكر، عن أبي عثمان، عن التّوّزي، عن أبي عبيدة لهشام أخي ذي الرمة: [الطويل]

تعزّيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاء وجفن العين ملآن مترع

نعى الرّكب أوفى حين وافت ركابهم ... لعمرى لقد جاءوا بشرّ وأوجعوا

نعوا باسق الأخلاق لا يخلفونه ... تكاد الجبال الصّمّ منه تصدّع

خوى المسجد المعمور بعد ابن دلهم ... وأمسى بأوفى قومه قد تضعضعوا

فلم ينسني أوفى المثيبات بعده ... ولكنّ نكء القرح بالقرح أوجع

[مادة: غرر]:

قال أبو علي: قال أبو نصر: يقال كان ذلك في غرارتي وحداثتي أي: في غرّتي.

وعيش غرير إذا كان لا يفزّع أهله. وامرأة غريرة إذا لم تجرّب الأمور، ورجل غرّ وامرأة غرّ إذا كانا غير مجرّبين للأمور. ويقال: ما غرّك بفلان أي: كيف اجترأت عليه. قال الله عزّ وجلّ: {مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] . ويقال: من غرّك من فلان أي: من أوطأك عشوة [3] . وفي عشوة ثلاث لغات، يقال: عشوة وعشوة وعشوة. ويقال: أنا غريرك من فلان أي: لن يأتيك منه ما تغترّ به. كأنه قال: أنا القيّم لك بذاك. ويقال: أتانا على غرار وغشاش،

(1) في «اللسان» : رغما دغما شنغما: كل ذلك اتباع وروى عن ابن السكيت: «رغما له شغما» قال الأزهري: ولا أعرفه. ط

(2) الهرم: ضرب من النبات. ط

(3) يقال: أوطأه عشرة إذا حمله على أن يركب أمرا غير مستبين الرشد فربما كان فيه عطبة، يريد: من أضلك في أمر فلان حتى اغتررت به. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت