فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 971

فلما فرغت من القصيدة قال محصن الفقعسي وكان من جلساء الحجاج: من الذي تقول هذه هذا فيه؟ فو الله إني لأظنّها كاذبة، فنظرت إليه ثم قالت: أيها الأمير، إن هذا القائل لو رأى توبة لسرّه ألا تكون في داره عذراء إلّا هي حامل منه، فقال الحجاج: هذا وأبيك الجواب وقد كنت عنه غنيا، ثم قال لها: سلي يا ليلى تعطي، قالت: أعط فمثلك أعطى فأحسن، قال:

لك عشرون، قالت: زد فمثلك زاد فأجمل، قال: لك أربعون، قالت: زد فمثلك زاد فأكمل، قال: لك ثمانون، قالت: زد فمثلك زاد فتمم، قال: لك مائة، واعلمي أنها غنم، قالت: معاذ الله أيها الأمير! أنت أجود جودا، وأمجد مجدا، وأورى زندا، من أن تجعلها غنما، قال: فما هي ويحك يا ليلى؟ قالت: مائة من الإبل برعاتها، فأمر لها بها، ثم قال: ألك حاجة بعدها؟

قالت: تدفع إليّ النابغة الجعدي، قال: قد فعلت، وقد كانت تهجوه ويهجوها، فبلغ النابغة ذلك، فخرج هاربا عائذا بعبد الملك، فاتبعته إلى الشام، فهرب إلى قتيبة بن مسلم بخراسان، فاتبعته على البريد بكتاب الحجاج إلى قتيبة. فماتت بقومس ويقال: بحلوان.

[من مادة: رفد]

قال أبو علي: قولها: إخلاف النجوم تريد: أخلفت النجوم التي يكون بها المطر فلم تأت بمطر. وكلب البرد: شدّته، وهذا مثل لأن الكلب السّعار الذي يصيب الكلاب والذئاب.

والرّفد: المعونة، والرّفد: العطيّة، ويقال: رفدته من الرّفد وأرفدته إذا أعنته على ذلك، وقال الأصمعي: الرّفد بكسر الراء: القدح. والرّفد بالفتح: مصدر رفدته، والرّفود من الإبل التي تملأ الرّفد، وقال أبو عبيدة: الرّفد بفتح الراء: القدح، وأنشد قول الأعشى: [الخفيف]

ربّ رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال [1]

قال: والرّفد بالكسر: المعونة، وروى الأصمعي: ربّ رفد بكسر الراء. والفجاج:

جمع فجّ والفج: كل سعة بين نشازين، كذا قال أبو زيد. وقولها: والمبرك معتلّ أرادت:

الإبل فأقامت المبرك مكانها لعلم المخاطب إيجازا واختصارا، كما قالوا: نهاره صائم وليله قائم. وقولها: وذو العيال مختلّ أي: محتاج، والخلّة الحاجة. وقولها: والهالك للقلّ أي: من أجل القلّة. وقولها: مسنتون أي: مقحطون، والسّنة: القحط، والسّنون:

القحوط. ومجحفة: قاشرة.

[من مادة: بلط]

وقولها: مبلطة أي: ملزقة بالبلاط، والبلاط: الأرض الملساء، وقال الأصمعي:

أبلط الرجل فهو مبلط إذا لزق بالأرض، وحكى يعقوب عن غيره: أبلط فهو مبلط: وهو الهالك الذي لا يجد شيئا.

[245] وقولها: لم تدع لنا هبعا ولا ربعا فالهبع: ما نتج في الصيف، والرّبع: ما

(1) جمع قتل بالكسر: وهو العدو. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت