فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 971

[ترتيب أسنان الأبل وأسمائها]:

قال الأصمعى: إذا وضعت الناقة فولدها سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى، فإذا علم، فإن كان ذكرا فهو سقب وأمّه مسقب، وإن كانت أنثى فهي حائل وأمها أم حائل، قال الهذليّ: [الطويل]

فتلك التي لا يبرح القلب حبّها ... ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل [1]

وهي مؤنث، وقد آنقت أي: جاءت بأنثى، وقد أذكرت فهي مذكر إذا جاءت بذكر، فإن كان من عادتها أن تضع الإناث فهي مئناث، وكذلك مذكار: إذا كان من عادتها أن تضع الذّكور، فإذا قوي ومشى مع أمه فهو راشح والأم مرشح، فإذا حمل في سنامه شحما فهو مجذ ومكعر ثم هو ربع.

[48] قال الأصمعيّ: حدثني عيسى بن عمر، قال: سألت جبر بن حبيب أخا امرأة العجّاج عن الهبع والرّبع فقال: الرّبع ما نتج في أوّل النّتاج، والهبع ما نتج في آخر النّتاج، فإذا مشى الهبع مع الرّبع أبطره ذرعا فهبع بعنقه أي: استعان به، ثم هو حوار فإذا فصل عن أمه والفصال: والفطام فهو فصيل والجمع فصلان وفصلان، ومنه الحديث [2] :

«لا رضاع بعد فصال» فإذا أتى عليه حول فهو ابن مخاض وإنما سمّي ابن مخاض لأن أمّه لحقت بالمخاض، وهي الحوامل وإن لم تكن حاملا، فإذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى بنت لبون، وإنما سمّي ابن لبون لأن أمه كانت من المخاض في السنة الثانية، ثم وضعت في الثالثة فصار لها لبن فهي لبون وهو ابن لبون، فلا يزال كذلك حتى يستكمل الثالثة، فإذا دخل في الرابعة فهو حينئذ حقّ والأنثى حقّة، وإنما قيل لها: حقّة لأنها قد استحقّت أن يحمل عليها وتركب، فإذا استكمل الرابعة ودخل في الخامسة فهو جذع والأنثى جذعة، فإذا دخل في السادسة فهو ثنيّ والأنثى ثنيّة، فإذا دخل في السابعة فهو رباع والأنثي رباعية، فإذا دخل في الثامنة فهو سديس وسدس والأنثى سديسة، فإذا دخل في التاسعة وبزل نابه فهو بازل، يقال: بزل نابه يبزل بزولا وشقأ نابه يشقأ شقوءا وشقئّا وشقى أيضا، وشقّ يشقّ شقوقا، وفطر يفطر فطورا، وبزغ وصبأ وعرد يعرد عرودا، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف. ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين. وقضقض، أي: حطم كما يقضقض الأسد الفريسة وهو أن

(1) يقال: «لا أفعله ما أرزمت أم حائل» أي: لا أفعله أبدا. ط

(2) رواه الطيالسي، وابن عدي في «الكامل» (2/ 447) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعا. وفي إسناده حرام بن عثمان، وقد ذكره ابن عديّ في ترجمته، ونقل قول الشافعي فيه:

«الحديث عن حرام: حرام» ، وقول مالك والنسائي وابن معين: ليس بثقة، وتركه البخاري وغيره.

وروي من حديث عليّ أيضا لكنّه معلّ أيضا وفي إسناده نظر.

انظر: «التاريخ» للخطيب (5/ 200299) (7/ 251) ، و «نصب الراية» للزيلعي (3/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت