فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 971

فلا بد أن تلفى له الدهر سبّة ... إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما

[شعر في المراثي]:

وقرأت على أبي بكر بن دريد لأشجع [1] : [الطويل]

مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق ... ولا مغرب إلّا له فيه مادح

وما كنت أدري ما فواضل كفّه ... على الناس حتّى غيّبته الصّفائح

فأصبح في لحد من الأرض ميّتا ... وكانت له حيّا تضيق الصّحاصح [2]

وما أنا من رزء وإن جلّ جازع ... ولا بسرور بعد موتك فارح

كأن لم يمت حيّ سواك ولم تقم ... على أحد إلّا عليك النوائح

لئن حسنت فيك المراثي وذكرها ... لقد حسنت من قبل فيك المدائح

[1206] وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم: [الطويل]

ألا في سبيل الله ماذا تضمّنت ... بطون الثّرى واستودع البلد القفر

بدور إذا الدنيا دجت أشرقت بهم ... وإن أجدبت يوما فأيديهم القطر

فيا شامتا بالموت لا تشمتن بهم ... حياتهم فخر وموتهم ذكر

حياتهم كانت لأعدائهم عمى ... وموتهم للفاخرين بهم فخر

أقاموا بظهر الأرض فاخضرّ عودها ... وصاروا ببطن الأرض فاستوحش الظّهر

[شعر في كلاب الناس وأخلاقهم] :

وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت عمي يقول سمعت أعرابيّا ينشد: [الوافر]

كلاب الناس إن فكّرت فيهم ... أضرّ عليك من كلب الكلاب

لأن الكلب لا يؤذي صديقا ... وإن صديق هذا في عذاب

ويأتي حين يأتي في ثياب ... وقد حزمت على رجل مصاب

فأخزى الله أثوابا عليه ... وأخزى الله ما تحت الثياب

[شعر في المعاتبة، وطول التنائي] :

وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: خرج أعرابي إلى الشأم، فكتب إلى بني عمه كتبا فلم يجيبوه عنها، فكتب إليهم: [الوافر]

ألا أبلغ معاتبتي وقولي ... بني عمّي فقد حسن العتاب

(1) في «شرح ديوان الحماسة» للتبريزي طبع مدينة بن (ص 362) تنسب هذه الأبيات لمطيع بن إياس يرثي بها يحيى بن زياد. ط

(2) جمع صحصح: وهو ما استوى من الأرض. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت