فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 971

[128] وحدثني ابن حبيب، عن ابن الكلبي قال: حدثني رجل من طئ يقال له ابن زريق من بني لام، عن أبيه قال: كان منا رجل يقال له عرام بن المنذر بن زبيد بن قيس ابن حارثة بن لام، قد أدرك الجاهلية وأدرك عمر بن العزيز رضي الله تعالى عنه، فدخل على عمر ليزمّن، فقال له عمر: ما زمانتك؟ فقال: [الطويل]

وو الله ما أدري أأدركت أمّة ... على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما

متى تنزعا عنّي القميص تبيّنا ... جناجن لم يكسين لحما ولا دما

الجناجن: عظام الصدر. فقال عمر: ويحكم! دعوا هذا وزمّنوه فإنه لا يدري متى ميلاده.

[129] قال أبو هفّان: أنشدني إسحاق لنفسه في آل خزيمة بن خازم وكان يدّعي ولاءهم: [الطويل]

إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ودافع ضيمي خازم وابن خازم

عطست بأنف شامخ وتناولت ... يداي الثّريّا قاعدا غير قائم

[130] قال: وأنشدنا أبو هفان، عن إسحاق لامرأة: [الطويل]

قصارك منّي النّصح مادمت حيّة ... وودّ كماء المزن غير مشوب

وآخر شيء أنت في كلّ مرقدي ... وأوّل شيء أنت عند هبوبي

[جواب مسكت]:

قال ابن حبيب: قرع باب ابن الرّقاع الشاعر، فخرجت بنيّة له صغيرة، فقالت: من هاهنا؟ قالوا: نحن الشعراء، قالت: وما تريدون؟ قالوا: نهاجي أباك، فقالت: [الطويل]

تجمّعتم من كل أوب وبلدة ... على واحد لازلتم قرن واحد

فاستحيوا ورجعوا.

[132] قال: وحدثنا ابن حبيب، عن هشام قال: سأل معاوية رضي الله تعالى عنه النّخّار العذري، عن قضاعة، فقال: كلب ساداتها وأوتادها، والقين فرسانها وأسنّتها، وعذرة شعراؤها وفتيانها، وجهينة خيرها نبأ في الإسلام. ويقال: نثا.

[133] قال: وقال إبراهيم بن إسحاق التميمي: كتب إليّ أخي يعقوب بن إسحاق: يا أخي، إن كنت تصدّقت بما مضى من عمرك على الدنيا وهو الأكثر فتصدّق بما بقى على الآخرة وهو الأقل.

[134] وقال إسحاق قيل لعقيبة المديني: ألا تغزو وقد أقدرك الله عليه! فقال: والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف إليه أمضي ركضا.

[135] وقال إسحاق: جاور ابن سيابة قوما فأزعجوه، فقال: لم تخرجونني من جواركم؟ قالوا: أنت مريب، قال: فمن أذلّ من مريب وأخسّ جوارا منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت