فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 971

إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليّ رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما يخفى عليه يغيب

[شعر في البلاء الأكبر، وهو النار]:

وأنشدنا، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى: [البسيط]

في كل بلوى تصيب المرء عافية ... إلا البلاء الذي يدني من النار

ذاك البلاء الذي ما فيه عافية ... من العذاب ولا ستر من العار

[العالم والجاهل] :

وأنشدنا أبو محمد النحوي، قال: أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد، قال: أنشدني عمرو بن بحر الجاحظ قال أبو محمد: والشعر لصالح بن عبد القدوس: [الطويل]

وإنّ عناء أن تفهّم جاهلا ... فيحسب جهلا أنه منك أفهم

متى يبلغ البنيان يوما تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

متى ينتهى عن سيّئ من أتى به ... إذا لم يكن منه عليه تندّم

[1145] وأنشدنا أبو عبد الله، قال: أنشدنا محمد بن يزيد، قال: أنشدني عبد الله بن القاسم، قال: أنشدني العتبي:

تأنّقت في الإحسان حين أتيته ... إلى ابن أبي ليلى فأنزله ذمّا

فو الله ما آسى على فوت شكره ... ولكن خطاء الرأي يحدث لي غمّا

[حكمة من أحمق] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: كان بالمدينة غلام يحمّق فقال لأمه: يوشك أن تريني عظيم الشأن، فقالت: فكيف؟ والله ما بين لابتيها أحمق منك! فقال: والله ما رجوت هذا الأمر إلا من حيث يئست منه، أما علمت أن هذا زمان الحمقى وأنا أحدهم.

قال أبو علي: اللابة الحرّة، وجمعها لاب، ويقال: اللّوبة أيضا، وجمعها لوب، وإنما قيل: للأسود لوبيّ لأن حجارة الحرة سود كأنها محترقة، ومنه قيل: للحرّة فتين لأن معنى فتنوا أحرقوا [1] .

[كل ما هو آت: آت] :

وأنشد أبو عبد الله نفطويه: [البسيط]

لا تنظرن إلى عقل ولا أدب ... إن الجدود قرينات الحماقات

واسترزق الله مما في خزائنه ... فكلّ ما هو آت مرّة آتي

(1) من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ} أي: أحرقوهم بالنار الموقدة في الأخدود كذا في «اللسان» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت