فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 971

عن أبيه، عن أحمد بن عبيد قال: قال أبو عمرو الشيباني: ذاحت: حفرت والوتيرة: الفترة والتّواني، قاله أبو نصر، وأنشد لزهير: [الطويل]

نجاء مجدّ ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنه بأسحم مذود

وقال أبو نصر: سمعت من غير الأصمعي: الوتائر: ما بين الأصابع، الواحدة وتيرة، وقال الأصمعي: الوتر: الفرد، وأهل الحجاز يفتحون الواو في الفرد ويكسرونها في الذّحل، ومن تحتهم من قيس وتميم يسوّونهما في الكسر، ويقولون في الفرد: أوترت أوتر إيتارا، وفي الذّحل: وترته فأنا أتره ترة ووترا. ويقال: تواترت الإبل والقطا إذا جاءت بعضها خلف بعض ولم يجئن مصطفّات، وأنشد: [الطويل]

قرينة سبع إن تواترن مرّة ... ضربن فصفّت أرؤس وجنوب [1]

ومنه واتر كتبك. والمواترة: أن يجيء الشيء بعد الشيء وبينهما هنيّة، فإن تتابعت فليست بمتواترة. ويقال: وتّر قوسه وأوترها.

[شرح بعض الألفاظ ومن أقوال العرب، ومن مادة: سنى]

وقرأت على أبي بكر بن دريد للنمر بن تولب: [الطويل]

أشاقتك أطلال دوارس من دعد ... خلاء مغانيها كحاشية البرد

على أنها قالت عشيّة زرتها ... هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي

أشاقتك: هيجتك وشوّقتك. والمغاني: المنازل التي كانوا يغنون بها أي: يقيمون بها، واحدها مغنى. وهبلت: ثكلت، والعرب تقول: لأمّك الهبل أي: الثّكل. وقوله: ألم ينبت لذا حلمه بعدي، يعني ضرس حلمه وهو أقصى الأضراس وآخرها نباتا.

وقال يعقوب: يقال: سانينه وفانيته وصاديته وداليته وراديته، وهي المساناة والمفاناة والمصاداة والمدالاة والمداداة، وهي المساهلة، وأنشد للبيد:

وسانيت من ذي بهجة ورقيته ... عليه السّموط عابس متغضّب

وفارقته والودّ بيني وبينه ... وحسن الثّناء من وراء المغيّب

وأنشد:

إذا الله سنّى عقد أمر تيسّرا

[762] وأخبرنا الغالبي، قال: قال لنا ابن كيسان أبو الحسن: أنشدني هذا البيت المبرد: [الطويل]

فلا تيأسا واستغورا الله إنّه ... إذا الله سنّى عقد أمر تيسرا

(1) في «اللسان» مادة: «وتر» أن هذا البيت لحميد بن ثور. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت