أي: المدّح. ويقال: كدحه وكدهه. ووقع من السطح فتكدّح وتكدّه، وأنشد لرؤبة: [الرجز]
يخاف صقع القارعات الكدّه
الصّقع: كل ضرب على يابس. كدّه: كسّر. والقارعة: كل هنة شديدة القرع.
ويقال: هبش له وحبش أي: جمع له، وهو يهتبش ويحتبش، والأحبوش: الجماعات، قال رؤبة: [الرجز]
لولا حباشات من التّحبيش ... لصبيه كأفرخ العشوش
وقال العجاج: [الرجز]
كأنّ صيران المها الأخلاط ... برملها من عاطف وعاط
بالرمل أحبوش من الأنباط
أي: جماعة من الأنباط. ويقال: قهل جلده وقحل، والمتقهّل: اليابس الجلد. ويقال للرجل إذا كان يتيبّس في القراءة: متقهّل ومتقحّل [1] . ويقال: جله وجلح، وهو الجله والجلح: وهو انحسار الشعر من مقدّم الرأس فوق الصّدغين، قال رؤبة:
برّاق أصلاد الجبين الأجله
الأصلاد: جمع صلد، وكل حجر صلب فهو صلد. ويقال: نحم ينحم، ونهم ينهم، ونأم ينئم، وأنح يأنح، وأنه يأنه وهو صوت مثل الزّحير، قال رؤبة: [الرجز]
رعّابة يخشي نفوس الأنّه
يصف فحلا، يقول: يرعب نفوس الذين يأنهون. وقال غير الأصمعي: في صوته صحل وصهل أي: بحوحة. وقال: هو يتفيهق في كلامه ويتفيحق: إذا توسّع في الكلام وتنطّع، وأصله الفهق وهو الامتلاء.
وقال الأصمعي يقال: الحقحقة والهقهقة: السّير المتعب، قال وقال رؤبة: [الرجز]
يصبحن بعد القرب المقهقه
إنما أصله من الحقحقة، قلبوا الحاء هاء لأنها أختها، وقلبوا الهقهقة إلى القهقهة. ومن أمثالهم: «شرّ السّير الحقحقة» . قال وقال مطرّف بن الشّخّير لابنه: يا عبد الله، عليك بالقصد وإيّاك وسير الحقحقة يريد: الاتعاب. قال أبو علي: الحقحقة مشتق من الحقّ أي: يعطي الناقة الحقّ في سيرها فتجهد نفسها.
قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة. وحدثنا قال: حدثني أيضا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن ابن الكلبي. ولفظاهما
(1) عبارة «اللسان» : وتقحل الرجل وتقهل على البدل: يبس من العبادة خاصة. ط