وماحل مصدّق من شفع له القرآن يوم القيامة نجا ومن محل به القرآن كبّه الله على وجهه في النار» وروى عن الأعرج [1] أنه قرأ: {شَدِيدُ الْمِحََالِ} [الرعد: 13] بفتح الميم أي: شديد الحول. وتفسير ابن عباس يدلّ على فتح الميم لأنه قال: وهو شديد الحول. والمحالة في كلام العرب على أربعة معان: المحالة: الحيلة، والمحالة: البكرة التي تعلّق على رأس البئر، والمحالة: الفقرة من فقر الظّهر وجمعها محال، والمحالة مصدر قولهم: حلت بين الشيئين.
قال أبو زيد: ماله حيلة ولا محالة ولا محال ولا محيلة ولا محتال ولا احتيال ولا حول ولا حويل، وأنشد: [الرجز]
قد أركب الآلة بعد الآله
وأترك العاجز بالجداله
منعفرا ليست له محاله
أي: حيلة. والجدالة: الأرض، يقال: تركت فلانا مجدّلا أي: ساقطا على الجدالة، وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري: [الكامل]
ما للرجال مع القضاء محالة ... ذهب القضاء بحيلة الأقوام
قال: وحدثني أبي قال: بعث سليمان المهلبّي إلى الخليل بن أحمد بمائة ألف درهم وطالبه لصحبته فردّ عليه المائة الألف وكتب إليه: [البسيط]
أبلغ سليمان أنّي عنه في سعة ... وفي غنى غير أني لست ذا مال
شحّي بنفسي أنّي لا أرى أحدا ... يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرّزق عن قدر لا العجز ينقصه ... ولا يزيدك فيه حول محتال
وروي عن ابن مسعود موقوفا عليه: عزاه الهيثمي في «المجمع» (1/ 171) للبزار (121) موقوفا على ابن مسعود، وقال: «ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي وقد وثقه ابن حبان» .
وهو عند عبد الرزاق (6010) من هذا الوجه موقوفا.
وروي عن ابن مسعود من وجه آخر مرفوعا.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (4/ 108) ، والطبراني في «الكبير» (10450) ، وفي إسناده الربيع بن بدر، وهو متروك الحديث.
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه الربيع» .
وروي عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكره مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (6011) عن معمر عن رجل عن الحسن.
وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن الحسن.
(1) قال القرطبي في «تفسيره» (9/ 196) : «وقرأ الأعرج: وهو شديد المحال بفتح الميم وجاء تفسيره على هذه القراءة عن ابن عباس أنه الحول ذكر هذا كله أبو عبيد الهروي» اهـ