وأنشدنا قال: أنشدنا أبو العباس المبرد قال: أنشدني ابن المصفّى: [الخفيف]
ربّ بيت رأيت قد زيّنوه ... لم يزل أسرع البيوت خرابا
فيه غضّ الشّباب قد متّعوه ... بمتاع وألبسوه ثيابا
[97] وأنشدنا لعبد الله بن طاهر: [الطويل]
ألا من لقلب مسلم للنّوائب ... أطافت به الأحزان من كل جانب
يخبّر يوم البين أنّ اعتزامه ... على الصّبر من إحدى الظّنون الكواذب
[98] وأنشدنا لعبيد الله بن عبد الله: [الطويل]
وإني لأعطي كلّ أمر بقسطه ... إذا الخطب عن حزم الرّويّة أجهضا
فأستعتب الأحباب والخدّ ضارع ... وأستعتب الأعداء والسّيف منتضى
قال أبو علي: وأنشدنا جحظة في أبي بكر بن دريد رحمة الله تعالى عليه:
[البسيط]
فقدت بابن دريد كلّ فائدة ... لمّا غدا ثالث الأحجار والتّرب
وكنت أبكي لفقد الجود مجتهدا ... فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
[99] قال: وحدثنا أبو الحسن، قال: أنشدنا أبو محلم للمخارق بن شهاب أحد بني خزاعيّ بن مالك بن عمرو بن تميم: [الكامل]
كم شامت بي إن هلكت وقائل ... لا يبعدنّ مخارق بن شهاب
المشتري حسن الثناء بماله ... والمالئ الجفنات للأصحاب
مأوى الأرامل والضّريك إذا اشتكى ... وثمال كلّ معيّل قرضاب
وأخي إخاء قد غدا متقلّدا ... سيفا وراحلتي له وثيابي
الضريك: الفقير. والقرضاب: الذي لا شيء له، هكذا قال أبو محلم. قال أبو علي:
وأنا أقول القرضاب والقرضوب أيضا: اللّصّ.
* * * [100] قال: وأنشدنا أبو محلم لأبي حزرة يعني: جريرا في ابنه: [الرجز]
إن بلالا لم تشنه أمّه ... لم يتناسب خاله وعمّه
يشفي الصّداع ريحه وشمّه ... كأن ريح المسك مستحمّه
ويذهب الغليل عنّي ضمّه ... يقضي الأمور وهو سام همّه
فآله آلي وسمّي سمّه
آل الرجل: شخصه. وسمّه: خليقته.