ويقال: أومض البرق يومض إيماضا إذا لمع لمعا خفيّا، وأومض بعينه إذا غمز بعينه:
والخفي: البرق الضعيف، قال أبو عمرو: خفى البرق يخفي خفيا إذا برق برقا ضعيفا، وقال الكسائي: خفا يخفو خفوا. وجونها: أسودها، والجون: من الأضداد، يكون الأسود ويكون الأبيض، قال الأصمعيّ: وأتي الحجّاج بدرع وكانت صافية بيضاء، فجعل لا يرى صفاءها، فقال له رجل وكان فصيحا قال أبو عمرو وهو أنيس الجرميّ: إن الشمس جونة، يعني شديدة البريق والصفاء، فقد غلب صفاؤها بياض الدرع، وأنشد: [الرجز]
يبادر الآثار أن تئوبا ... وحاجب الجونة أن يغيبا
وأنشد أبو عبيدة [الرجز] :
غيّر يا بنت الحليس لوني ... طول اللّيالي واختلاف الجون
وسفر كان قليل الأون
أي: الفتور، وقال الفرزدق يصف قصرا أبيض: [الطويل]
وجون عليه الجصّ فيه مريضة ... تطلّع منها النفس والموت حاضره
والحيا مقصور: الغيث والخصب، وجمعه أحياء، قال الأخطل: [الطويل]
ربيع حيا ما يستقلّ بحمله ... سئوم ولا مستنكش البحر ناضبه
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله [البسيط] :
إنّا ملوك حيا للتابعين لنا ... مثل الربيع إذا ما نبته نضرا
وقرئ على أبي بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق في مسجد الرّصافة وأنا أسمع قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرنا عامر بن سعد، عن أبيه قال [1] : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أحرّم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها» ، وقال [2] : «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلّا أبدل الله فيها من هو خير منه ولا يصبر أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» هكذا سمعت بلا «له» . قال أبو علي: اللابة
(1) رواه مسلم (1363) من طريق عبد الله بن نمير بنحوه.
ورواه مسلم (1363) (460) ، والنسائي في «الكبرى» (4279) من طريق مروان بن معاوية عن عثمان بن حكيم بنحوه.
وله شواهد منها: عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: أخرجه البخاري (3172/ وغير موضع) ، ومسلم (1370) .
(2) رواه البخاري (6673) ، ومسلم (1388) من حديث سفيان بن أبي زهير عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم.
وانظر: «اللسان وغيره مادة «لوب» .