فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 971

قال أبو علي: الشّبب والشّبوب والمشبّ: المسنّ من الثيران، قال: والإفزاز عندي: الاستخفاف، وأفزّته: استخفّته، ومنه قيل لولد البقرة: فزّ لأنه يستخفّه كلّ شيء رآه أو أحسّ به. قال أبو زيد يقال: أخذني منه الأزيب أي: الفزع.

[مراث لبعض الشعراء]:

وقرأت على أبي عمر في نوادر ابن الأعرابي، عن ابن الأعرابي هذه الأبيات: [المنسرح]

أين خليلي الذي أصافيه ... قد بان عنّي فما ألاقيه

حلّ برمس فما يكلّمني ... شغلا وإن كنت قد أناديه

قد كان برّا فكيف أجفوه ... أيام يدني وكنت أدنيه

يا بعد من حلّ في الثّرى أبدا ... عنك وإن حلّ حيث تأتيه

أيام نلهو وبيننا أمد ... نرجوه فيه وقد يرجّيه

يبسطني مرّة ويوعدني ... فضلا طريفا إلى أياديه

أيام إن قلت قال في سرع ... وإن كرهنا بدا تأبّيه

مساعد مونق أخو كرم ... فليس شبه له يدانيه

إذ نحن في سلوة وفي غفل ... عن ريب دهر دعت دواعيه

[1722] وقرأت على أحمد بن عبد الله، عن أبيه: [البسيط]

أبكى أخا كان يلقاني بنائله ... قبل السّؤال ويلقى السيف من دوني

إنّ المنايا أصابتني مصائبها ... فاستعجلت بأخ قد كان يكفيني

وقرأت عليه أيضا، عن أبيه وأنشدنا أبو بكر بن دريد أيضا: [الطويل]

أيغسل رأسي أو تطيب مشاربي ... ووجهك معفور وأنت سليب

سيبكيك من أمسى يناجيك طرفه ... وليس لمن وارى التراب نسيب

وإني لأستحيي أخي وهو ميّت ... كما كنت أستحييه وهو قريب

[1723] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: حدثني أبي، عن بعض أصحابه، عن الأصمعي قال: رأيت امرأة جالسة عند قبر تبكي وتقول: [مخلع البسيط]

هل خبّر القبر سائليه ... أم قرّ عينا بزائريه

أم هل تراه أحاط علما ... بالجسد المستكنّ فيه

لو يعلم القبر من يواري ... تاه على كلّ ما يليه

تحلو نعم عنده سماحا ... ولم تدر قطّ لا بفيه

أنعى بريدا لمعتفيه ... أنعى بريدا لمجتديه

أنعى بريدا إلى حروب ... تحسر عن منظر كريه

أندب من لا يحيط علما ... بكنهه بلغ نادبيه

يا جبلا كان ذا امتناع ... وطود عزّ لمن يليه

ونخلة طلعها نضيد ... يقرب من كفّ مجتنيه

ويا مريضا على فراش ... تؤذيه أيدي ممرّضيه

ويا صبورا على بلاء ... كان به الله يبتليه

يا دهر إذا أردت منّي ... أخلفت ما كنت أرتجيه

دهر رماني بفقد إلفي ... أشكو زماني وأشتكيه

آمنك الله كلّ روع ... وكلّ ما كنت تتّقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت