فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 971

هو السّقم إلا أنه غير مؤلم ... ولم أر مثل الشيب سقما بلا ألم

[312] وأنشدني بعض أصحابنا لعلي بن العباس الرومي: [الخفيف]

يا بياض المشيب سوّدت وجهي ... عند بيض الوجوه سود القرون

فلعمري لأخفينّك جهدي ... عن عياني وعن عيان العيون

ولعمري لأمنعنّك أن تظ ... هر في رأس آسف محزون

بسواد فيه ابيضاض لوجهي ... وسواد لوجهك الملعون

[313] وأنشدنا الأخفش لمنصور النّمري: [البسيط]

ما واجه الشّيب من عين وإن ومقت ... إلا لها نبوة عنه ومرتدع

[314] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبي: [الوافر]

رأيت الشيب تكرهه الغواني ... ويحببن الشباب لما هوينا

فهذا الشيب نخضبه سوادا ... فكيف لنا فنسترق السّنينا

[315] وفي الخضاب: [الخفيف]

إنّ شيئا صلاحه بالخضاب ... لعذاب موكّل بعذاب

ولعمر الإله لولا هوى البي ... ض وأن تشمئزّ نفس الكعاب

لأرحت الخدّين من وضر الخطر [1] ... وأذعنت لانقضاء الشباب

[316] ومن أحسن ما قيل في مدح الشيب: [الكامل]

والشّيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفّس

لم ينتقص منّي المشيب قلامة ... الآن [2] حين بدا ألبّ وأكيس

[317] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبي: [الخفيف]

لا يرعك المشيب يا بنة عبد الله ... فالشّيب جلّة ووقار

إنما تحسن الرياض إذا ما ... ضحكت في خلالها الأنوار

[الإحسان إلى الناس، والإنفاق عليهم، وما يترتب عليه من طيب الذّكر]:

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثني أبو الحسن بن البراء، قال: قال أبو الحسن الأسدي: مات رجل كان يعول اثني عشر ألف إنسان، فلما حمل على النعش صرّ على أعناق الرجال، فقال رجل في الجنازة: [الطويل]

وليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنّه أعناق قوم تقصّف

(1) الخطر بالكسر: نبات يجعل ورقه في الخضاب الأسود يختضب به. ط

(2) ألآن لعل في الشطر سقطا من الناسخ، ولعل أصله: أنا الآن بنقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفها. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت