فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 971

[365] وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم للعوّام بن عقبة بن كعب: [الطويل]

أأن سجعت في بطن واد حمامة ... تجاوب أخرى ماء عينيك غاسق

كأنك لم تسمع بكاء حمامة ... بليل ولم يحزنك إلف مفارق

ولم تر مفجوعا بشيء يحبّه ... سواك ولم يعشق كعشقك عاشق

بلى فأفق عن ذكر ليلى فإنما ... أخو الصّبر من كفّ الهوى وهو تائق

[366] قال: وأنشدنا أبو حاتم لرجل من بني نهشل: [الطويل]

ألام على فيض الدموع وإنني ... بفيض الدموع الجاريات جدير

أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه ... وأصبر عنها إنّني لصبور

[367] وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا الرياشي، عن الأصمعي قال: أنشدني منتجع بن نبهان لرجل من بني الصّيداء: [الطويل]

دعت فوق أفنان من الأيك موهنا ... مطوّقة ورقاء في إثر آلف

فهاجت عقابيل الهوى إذ ترنّمت ... وشبّت ضرام الشّوق تحت الشّراسف

بكت بجفون دمعها غير ذارف ... وأغرت جفوني بالدموع الذوارف

[من أمثال العرب: أينما أذهب ألق سعدا]:

وقال الأصمعي: من أمثالهم: «أينما أذهب ألق سعدا» قال: كان غاضب الأضبط بن قريع سعدا فجاور في غيرهم فآذوه [1] ، فقال: «أينما أذهب ألق سعدا» أي: قوما ألقى منهم مثل ما لقيت من سعد، قال ويقال: «محسنة فهيلي» يقال ذلك للرجل يسيء في أمر يفعله فيؤمر بذلك على سبيل الهزء به. وقال الأصمعي: ومن أمثال العرب: «لا يرحّلنّ رحلك من ليس معك» أي: لا تدخلنّ في أمرك من ليس نفعه نفعك ولا ضرره ضررك. ويقال: «المرء يعجز لا المحالة» ، يقول: إن العجز أتى من قبله، فأما الحيلة فواسعة.

[هياج الأشواق إذا وجد سبب الذّكرى والهياج] :

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى: [الطويل]

سفيرا خروج أدلجا لم يعرّسا ... ولم تكتحل بالنوم عين تراهما

فلم أر مختالين أحسن منهما ... ولا نازلا يقري غدا كقراهما

[370] قال أبو العباس: سفيرا خروج يعني: غيثين. والسّفير: المتقدم. وخروج يعني: من السحاب.

[371] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدني أبي: [الطويل]

تذكّرني أمّ العلاء حمائم ... تجاوبن إذ مالت بهنّ غصون

(1) انظر: «التنبيه» [36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت