نبذ الجؤار وضلّ هدية روقه ... لمّا اختللت فؤاده بالمطرد
[559] وقال أبو نصر: أخلّ بموعده إذا لم يوف به. وقال اللحياني: الخلّة: جفن السيف، وجمعها خلل. قال: ويقال: وجدت في فمي خلّة فتخلّلت، وهي ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل، ويقال: أكل خلالته. وقال أبو نصر: الخلّة والخلالة واحد، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل. وقال اللحياني: خلّل بين أصابعه
بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ. ويقال: خلّ الفصيل يخلّه خلّا إذا جعل في أنفه عودا لئلا يرضع. والخلّ: الطريق في الرّمل، والخلّ والخمر: الخير والشر، يقال: ما فلان بخلّ ولا خمر، أي ليس عنده خير ولا شر، قال النمر بن تولب: [الكامل]
هلّا سألت بعادياء وبيته ... والخلّ والخمر التي لم تمنع
حدثنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: قال معاوية:
الفرصة خلسة، والحياء يمنع الرّزق، والهيبة مقرون بها الخيبة، والكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن.
[موعظة أعرابيّ لابنه وقد أهدر ماله، والاتعاظ بصروف الدهر] :
وحدثنا قال: أنبأنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت أعرابيّا من بني مرّة يعظ ابنا له وقد أفسد ماله في الشراب فقال: لا الدّهر يعظك، ولا الأيام تنذرك، والساعات تعدّ عليك، والأنفاس تعد منك، أحبّ أمريك إليك، أردّهما بالمضرّة عليك.
[أمارات الأخ، والناصح المشفق] :
قال: وأخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت أعرابيا يقول لأخ له: اعلم أن الناصح لك المشفق عليك من طالع لك ما وراء العواقب برويّته ونظره، ومثّل لك الأحوال المخوفة عليك، وخلط الوعر بالسّهل من كلامه ومشورته، ليكون خوفك كفاء رجائك، وشكرك إزاء النعمة عليك، وأن الغاشّ لك والحاطب عليك من مدّ لك في الاغترار، ووطّأ لك مهاد الظلم، تابعا لمرضاتك، منقادا لهواك.
[563] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن يحيى النحوي، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب قال: قال شبيب بن شبّة لخالد بن صفوان: من أحبّ إخوانك إليك؟ قال: من سدّ خللي، وغفر زللي، وقبل عللي.
[الدين والمال والعلم] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا أبو عيسى الختّلي، قال: حدثنا أبو يعلى الساجي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: كان يقال: عليك بدينك، ففيه معادك، وعليك بمالك، ففيه معاشك، وعليك بالعلم، ففيه زينك.
[شعر في تزيّن المغيبة حين يقدم زوجها] :
وقرأنا على أبي بكر بن دريد رحمه الله تعالى: [الطويل]
فلمّا مضى شهر وعشر لعيرها ... وقالوا تجئ الآن قد حان حينها
أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت ... جريّا إلى أخرى قريبا تعينها
هذه امرأة تنتظر عيرا تقدم وزوجها فيها، فأرادت أن تنتف بالخيط، وتتهيّأ له.
والجريّ: الرّسول، يقول: أرسلته إلى جارة لها تنتفها لتزيّن، وبعد هذا قال: [الطويل]