فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 971

لكلماتك أشعر من شعرك فأنّى لك عزّ يمنعك من أن تظلم؟ قال: الأب البارع، والفهم الناصع، قال: فما الحلم الذي يمنعك من أن تظلم؟ قال: الأدب المستطرف والطّبع التالد.

قال: يا عجاج، لقد أصبحت حكيما، قال: وما يمنعني وأنا نجيّ أمير المؤمنين.

[شعر في اللئام]:

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال: أنشدنا أبو العباس: [الطويل]

إذا غاب عنكم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام ألأثم

تحدّث ركبان الحجيج بلؤمكم ... وتقري به الضيف اللّقاح العواتم

أسود العين: جبل، يقول: لا تكونون كراما حتى يغيب هذا الجبل، وهو لا يغيب أبدا. وقوله: وتقري به الضيف اللقاح العواتم، يعني: أن أهل الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حلب لقاحهم حتى يمسوا، فإذا طرقهم الضيف صادف الألبان بحالها لم تحلب فنال حاجته، فكأن لؤمكم قرى الأضياف والاشتغال بوصفه.

[قضاء الحوائج، وقول الناس عند ذلك] :

وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: أعطى رجل أعرابيّا فأكثر له، فقال له الأعرابي: إن كنت جاوزت قدري عند نفسي فقد بلغت أملي فيك.

[1022] وحدثنا قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سأل رجل رجلا حاجة فقضاها، فقال: وضعتني من كرمك بحيث وضعت نفسي من رجائك.

[1023] وحدثنا أبو بكر قال: حدثني الرياشي قال: حدثنا الأصمعي قال: سمعت أعرابيّا يمدح رجلا فقال: كان والله ساعيا في طلب المكارم، غير ضالّ في معارج طرقها، ولا متشاغل بغيرها عنها.

[1024] وحدثنا أبو بكر قال: حدثني الرياشي، عن الأصمعي قال: سمعت أعرابيّا يقول: شيّعنا الحيّ وفيهم أدوية السّقام فقرأن بالحدق السلام، وخرست الألسن عن الكلام.

[خبر عثمان بن إبراهيم الخاطبي مع عمر بن أبي ربيعة] :

قال أبو علي: وقرأت على أبي عبد الله نفطويه، قال عثمان بن إبراهيم الخاطبي: فقال لي بعد أن قرأت قطعة من الخبر فتبينه: حدثنا بهذا الخبر أحمد بن يحيى، عن الزبير بن بكار، قال: حدثني مصعب بن عبد الله، عن عثمان بن إبراهيم الخاطبي، قال: أتيت عمر بن أبي ربيعة بعد أن نسك بسنتين، فانتظرته فإذا هو في مجلس قومه بني مخزوم حتى إذا تفرق الناس عنه دنوت منه ومعي صاحب لي، فقال لي: هل لك أن تنظر هل بقي من الغزل شيء في نفسه؟ فقلت: دونك، فقال: يا أبا الخطاب أحسن والله رسيان العذري، قال:

وفيما ذا؟ قال حين يقول: [البسيط]

لو جذّ بالسيف رأسي في مودّتها ... لمال لا شكّ يهوي نحوها راسي

فقال عمر: أحسن والله! فقال: يا أبا الخطاب، وأحسن والله نجبة بن جنادة العذري، قال: فيما ذا؟ قال حين يقول: [البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت