فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 971

فما وجدت على إلف أفارقه ... وجدي عليك وقد [1] فارقت ألّافا

[154] وأنشدنا الأخفش: [الوافر]

أقول لصاحبيّ بأرض نجد ... وجدّ مسيرنا ودنا الطّروق

أرى قلبي سينقطع اشتياقا ... وأحزانا وما انقطع الطريق

[155] وأنشدنا جحظة، عن حمّاد، عن أبيه: [الوافر]

طربت إلى الأصيبية الصّغار ... وهاجك منهم قرب المزار

وأبرح ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الديار من الديار

* * * [156] وقرأت على أبي بكر لطفيل الغنوي: [الطويل]

أناس إذا ما أنكر الكلب أهله ... حموا جارهم من كلّ شنعاء مضلع

[157] قال: ويروى: مفظع. قوله: أنكر الكلب أهله أي: إذا لبسوا السلاح وتقنّعوا لم يعرف الكلب أهله. وحدثني بعض شيوخنا أن ابن حبيب قال: إذا ما غزوا فصار معهم أعداؤهم في ديارهم فتواثبوا أنكرهم الكلب إذ ذاك لتغيرهم عن حالهم. والشّنعاء: الداهية المشهورة. ومضلع: شديدة، يقال: أضلعني الأمر إذا اشتدّ عليّ وغلبني.

[158] وقرأت على أبي عبد الله لذي الرمة [2] [الطويل] :

إذا نتجت منها المهارى [3] تشابهت ... على العوذ إلّا بالأنوف سلائله.

[159] العوذ: الحديثات النتاج واحدها: عائذ وإنما قيل لها: عائذ لأن ولدها عاذ بها، وكان القياس أن يكون هو عائذا بها ولكنه لما كانت متعطّفة عليه قيل لها: عائذ، يقول: تشابه عليها أولادها إلا أن تشمّها بأنوفها، وذلك أنها من نجار واحد وفحل واحد وقد تقاربت في الوضع فهي تشبه بعضها بعضا. والسلائل: الأولاد، واحدها سليل.

[لا تهن أحدا فربما وجد فرصته فهانك، وخبر هشام بن عبد الملك في ذلك]:

وحدثنا أبو الميّاس الرواية، قال: حدثني أحمد بن عبيد، عن بعض شيوخه قال: كانت وليمة في قريش تولّى أمرها مقّاس الفقعسيّ، فأجلس عمارة الكلبيّ فوق هشام بن عبد الملك، فأحفظه ذلك وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه، فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل ذلك به، فأنشأ يقول: [مجزوء الرمل]

عذّبوني بعذاب ... قلعوا جوهر راسي

(1) في الأصل: فقد، وما أثبتناه هو رواية الأغاني. ط

(2) انظر: «التنبيه» [16] .

(3) المهاري روى في ديوانه المطبوع في أوربا: «المتالي» ، وفسرها باللواتي تتبعها أولادها. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت