فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 971

ألآن لما كنت أكمل من مشى ... وافترّ نابك عن شباة القارح

وتكاملت فيك المروءة كلها ... وأعنت ذلك بالفعال الصالح

فلما انصرف إلى منزله قال: أرسلوا خلف ثابت بن قيس الأنصاري، فأتاه. فقال:

أنشدني مرثيتك في ابنك الحسن، فأنشده: [المنسرح]

قد أكذب الله من نعى حسنا ... ليس لتكذيب موته ثمن

أجول في الدّار لا أراك وفي الدا ... ر أناس جوارهم غبن

بدّلتهم منك ليت أنّهم ... أضحوا وبيني وبينهم عدن

فقال له الحجاج: ارث ابني أبانا، فقال له: إني لا أجد به ما كنت أجد بحسن. قال:

وما كنت تجد به؟ قال: ما رأيته قطّ. فشبعت من رؤيته، ولا غاب عني قط إلا اشتقت إليه.

فقال الحجاج: كذلك كنت أجد بأبان.

[قصيدة ابن الأحمر]:

قال أبو علي: وحدثني أبو عبد الله عند قراءتي عليه قصيدة ابن الأحمر: [البسيط]

شطّ المزار بجدوى وانتهى الأمل

قال: مدح بهذه القصيدة النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري، وبشير بن سعد عقبيّ [1]

بدري [2] ، أنصاري، والنعمان أول مولود ولد في الإسلام من الأنصار، وآخر من ولي الكوفة لمعاوية بن أبي سفيان، وقتلته كلب في فتنة مروان، وكان عثمانيا.

[مرثية زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب] :

وقرأت قصيدة زياد الأعجم على أبي بكر بن دريد فقال: زياد الأعجم كنيته أبو أمامة، وكان في كتابي للصّلتان فقال هو: هي لزيادة الأعجم، وكان ينزل إصطخر، ورثى بهذه القصيدة المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة. قال: وأنشدنا هذه القصيدة أبو الحسن الأخفش لزياد الأعجم، وفي الروايتين اختلاف وتقديم وتأخير في الأبيات، ورواية أبي بكر أتم، أولها في روايته: [الكامل]

يا من بمغدى الشمس أو بمراحها ... أو من يكون بقرنها المتنازح

وروى أبو الحسن: أو من يحلّ بقرنها، وروى هذا البيت في وسط القصيدة: [الكامل]

قل للقوافل والغزاة إذا غزوا ... للباكرين وللمجدّ الرائح

وروى أبو الحسن: والغزيّ إذا غزوا والباكرين، وهذا البيت أول القصيدة:

إن السّماحة والمروءة ضمّنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح

فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الجلاد وكلّ طرف سابح

ويروى: طرف طامح: [الكامل]

وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح

(1) عقبي: حضر بيعة العقبة. ط

(2) بدري: حضر غزوة بدر. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت