جلّ ربّ الأعراض والأجسام ... عن صفات الأعراض والأجسام
جلّ ربّى عن كلّ ما اكتنقته ... لحظات الأبصار والأوهام
برئ الله من هشام وممّن ... قال في الله مثل قول هشام
أيّ زاد تزوّدته يداه ... عامدا من كبائر الآثام
سوف تلقاه حين يلقاه نار ... تتلظّى لأهلها بضرام
كم شديد العناد للإسلام ... بين أبناء ملّة الإسلام
كهشام فإنه خلع الرّب ... قة من كلّ حرمة وذمام
قم لمن قال قوله ورآه ... خير مسترشد وخير إمام
لم أنكرت أن يكون مصيبا ... في مساعيه عابد الأصنام
لم أنكرت قول من عبد الشّم ... س وصلّى للأنجم الأعلام
إن ترم بينها انفصالا فهيها ... ت لقد رمت منه صعب المرام
ما الدّليل المبين عن حدث العا ... لم أفصح به لدى الأقوام
لا دليل فلا ترمه وقد قل ... ت كبعث الأنام ربّ الأنام
لم ترد غير قدمة الخلق فاقصد ... قصده دع مناقضات الكلام
قال: وقرأت على أبي بكر رحمه الله: [الطويل]
لا أدفع ابن العمّ يمشي على شفا ... وإن بلغتني من أذاه الجنادع
ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه ... لترجعه يوما إليّ الرّواجع
وحسبك من ذلّ وسوء صنيعة ... مناواة ذي القربى وإن قيل قاطع
قال أبو علي: جنادع الشر: أوائله، واحدها جندعة، وأصل الجنادع: دوابّ تكون في جحرة الضّباب فإذا جاء المضبّب فرآها قال: هذه جنادعه.
* * * [1567] قال: وحدثني أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، عن يونس قال: لما أنشد أبو النجم: [الرجز]
بين رماحي مالك ونهشل
قال رؤبة: أو ليس نهشل من مالك! فقال له: يا بن أخي إن الكمر أشباه، يريد مالك ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.
[معاداة الرجال، وربما وقع الجهل من ذوي النّهى] :
قال: وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعي للمخيّل السّعدي:
[الطويل]
إذا أنت عاديت الرجال فلاقهم ... وعرضك عن غبّ الأمور سليم
وإنّ مقادير الحمام إلى الفتى ... لسوّاقة مالا يخاف هموم
وقد يسبق الجهل النّهى ثمّ إنها ... تريع لأصحاب العقول حلوم
وقد تزدري النفس الفتى وهو عاقل ... ويؤفن بعد القوم وهو حزيم
أي: حازم. قال أبو علي: وقرأت هذا البيت على أبي عمر في نوادر ابن الأعرابي قال: وأنشدنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي: