فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 971

مهلهلا لأنه أول من أرقّ المراثي، واسمه عديّ [1] ، وفي ذلك يقول: [الخفيف]

رفعت [2] رأسها إليّ وقالت ... يا عديّا لقد وقتك الأواقي

وقال [3] :

أليلتنا بذي حسم أنيري ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري

[من أمثال العرب، وأقوالهم، ومعنى: الحور بعد الكور]:

قال أبو علي: ذي حسم: موضع. وتحوري: ترجعي، يقال: ماله لا حار إلى أهله أي: لا رجع إليهم، ويقال: نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي: من النقصان بعد الزيادة، قال أبو علي: الكور مأخوذ من كور العمامة كأنه رجع عمّا كان أحكمه من الخير وشدّه.

ومثل من أمثالهم: «حور في محارة» يضرب مثلا للرجل ينقص بعد الزيادة. قال أبو علي:

وقال أبو عبيدة: الحور: الهلكة: [الوافر]

فإن يك بالذّنائب طال ليلي ... فقد أبكي من الليل القصير [4]

يقول: إن كان طال ليلي بهذا الموضع لقتل أخي فقد كنت أستقصر الليل وهو حيّ.

وأنقذني بياض الصّبح منها ... لقد أنقذت من شرّ كبير

كأنّ كواكب الجوزاء عوذ ... معطّفة على ربع كسير

[1236] العوذ: الحديثات النّتاج واحدتها عائذ وإنما قيل لها عوذ لأن أولادها تعوذ بها. والرّبع: ما نتج في الربيع، يقول: كأن كواكب الجوزاء نوق حديثات النّتاج عطّفت على ربع مكسور فهي لا تتركه وهو لا يقدر على النهوض.

كأنّ الجدي في مثناة ربق ... أسير أو بمنزلة الأسير

[1237] المثناة: الحبل. قال أبو علي: والمثناة هاهنا عندي: المثنيّ. والرّبق: الحبل، والرّبق: الشّدّ بالرّبق، فيقول: كأن الجدى قد شدّ بحبل مثنيّ فهو أحكم لشدّه، وكان أبو الحسن يقول: المثناة هاهنا: الحبل، والرّبق: الشّدّ. قال أبو علي: ولا أعرف الرّبق الشّدّ إلا عنه.

كأنّ النّجم إذ ولّى سحيرا ... فصال جلن في يوم مطير

[1238] النجم: الثّريّا إنما شبّهها بالفصال في يوم مطير لبطئها، وذلك أن الفصيل يخاف الزّلق فلا يسرع.

(1) نسب الجوهري وابن سيده البيت إلى مهلهل وقال الصاغاني في «التكملة» : وليس البيت لمهلهل وإنما هو لأخيه عدى. ط

(2) الموجود في كتب اللغة والنحو: ضربت صدرها إلخ. ط

(3) انظر: «التنبيه» [100] .

(4) في «اللسان» : مادة «ذنب» «فقد أبكى على الليل القصير» يريد فقد أبكى على ليالي السرور لأنها قصيرة اهـ ولعل رواية الأمالي أجود وأبلغ. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت