فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 971

فقال أخوه: [الطويل]

فلو تحسن التّشبيه والوصف لم تقل ... لشاة النّقا آأنت أم أمّ سالم

جعلت لها قرنين فوق جبينها ... وظلفين مشقوقين تحت القوائم

فقال ذو الرمة: [الطويل]

هي الشّبه إلّا مدرييها وأدنها ... سواء وإلّا مشقة بالقوائم

[1055] وأنشدنا غير واحد من أصحابنا قول الشمّاخ: [الطويل]

وتشكو بعين ما أكلّ ركابها ... وقيل المنادي أصبح القوم أدلجي

يريد: وتشكو هذه المرأة السّرى الذي قد أكلّ ركابها، وذلك أنه استبان ذلك في عينها لغؤورها وانكسار طرفها ونعاسها، وتشكو أيضا قول المنادي أي تشنيع [1] ذلك عليها، ويروى: ما أكلّت ركابها. ثم قال: [الطويل]

فظلت كأني أتّقي رأس حيّة ... بحاجتها إن تخطيء النفس تعرج

يقول: أتّقى أن أبوح بما أجد كما أتقي رأس حية إن لم تقتل أعرجت أي: لا أقدر أن أكلمها من الرقباء، ومعنى: بحاجتها أي: بحاجتي إليها.

[شعر في الخمر]:

وحدثني أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا أبو عثمان، عن التوّزيّ، عن أبي عبيدة: أن أعرابيّا دخل على بعض الأمراء وهو يشرب، فجعل يحدّثه وينشده ثم سقاه، فلما شربها قال:

هي والله أيها الأمير أي: هي الخمر فقال: كلا إنّها زبيب وعسل، فلما طرب قال له:

قل فيها، فقال: [الطويل]

أتانا بها صفراء يزعم أنها ... زبيب فصدّقناه وهو كذوب

وما هي إلا ليلة غاب نجمها ... أواقع فيها الذّنب ثم أتوب

[شعر عمارة بن عقيل في حمّادة، وفخر بما مضى من حبّ] :

وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثني عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قال: كانت مولاة لبني الحجاج تحفظ شعرا وترويه وتنشده فتيات بني الحجاج، فأنشدتهنّ ذات ليلة كلمتي في حمّادة وفيهن واحدة وهي عقيلتهن فلما انتهى قولي:

[الطويل]

فإن تصبح الأيام شيّبن مفرقي ... وأذهبن أشجاني وفلّلن من غربي

فيا ربّ يوم قد شربت بمشرب ... شفيت به غيم الصّدى بارد عذب

(1) في الأصل تستعين، والتصويب عن «اللسان» ، وعبارته بعد أن أورد البيت: إنما أراد الشماخ تشنيع المنادي على النوام كما يقول القائل: أصبحتم كم تنامون. وقال الجوهري: إنما أراد أن المنادي كان ينادي مرة أصبح القوم كما يقال أصبحتم كم تنامون، ومرة ينادي أدلجي أي: سيرى ليلا. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت