فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 971

قال أبو علي: المثلوج: البليد، ومثله قول الآخر: [الطويل]

ولكنّ قلبا بين جنبيك بارد

والمهبّج: المنتفخ، ويروي: مهبّلا، وهو الثقيل الجافي. والرّبيلة: الخفض والدّعة، ويروى: الرّبالة، وهو كثرة اللحم لا اللحم نفسه. والمهابذ: المجاهد في العدو والسّير، ويقال: أهذب وأهبذ إذا اجتهد في الإسراع.

[855] وقرأت عليه لأبي عطاء السندي [1] في ابن هبيرة: [الطويل]

ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود

عشيّة قام النائحات وشقّقت ... جيوب بأيدي ماتم وخدود

فإن تمس مهجور الفناء فربّما ... أقام به بعد الوفود وفود

فإنّك لم تبعد على متعهّد ... بلى كلّ من تحت التراب بعيد

[قصيدة جميل في هوى بثينة، وانتظاره لوصلها، وذم الوشاة، ووصف الحب]:

وأملى علنيا أبو بكر بن الأنباري هذه القصيدة لجميل قال: وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر جميل، وفي الروايتين اختلاف في تقديم الأبيات وتأخيرها وفي ألفاظ بعض البيوت: [الطويل]

ألا ليت أيام الصّفاء تعود ... ودهرا تولّى يا بثين جديد

فنغنى كما كنّا نكون وأنتم ... صديق وإذا ما تبذلين زهيد

وما أنس ملأشياء لا أنس قولها ... وقد قربت بصرى أمصر تريد

خليلي ما أخفي من الوجد ظاهر ... فدمعي بما أخفي الغداة شهيد

ألا قد أرى والله أن ربّ عبرة ... إذا الدار شطّت بيننا سترود

إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي ... من الحبّ قالت ثابت ويزيد

وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به ... مع الناس قالت ذاك منك بعيد

فلا أنا مردود بما جئت طالبا ... ولا حبّها فيما يبيد يبيد

جزتك الجوازي يا بثين ملامة ... إذا ما خليل راح وهو حميد

وقلت لها بيني وبينك فاعلمي ... من الله ميثاق لنا وعهود

وقد كان حبّيكم طريفا وتالدا ... وما الحبّ إلّا طارف وتليد

وإن عروض [2] الوصل بيني وبينها ... وإن سهّلته بالمنى لكئود

(1) كذا في «تارج العروس» ، و «حماسة أبي تمام» . وفي الطبعة الأولى: «السدى» بدون نون. وهو تحريف. ط

(2) العروض: الطريق في عرض الجبل في مضيق يريد الطريق إلى وصلها. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت