فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 971

والفقر في النفس لا في المال تعرفه ... ومثل ذاك الغنى في النّفس لا المال

قال أبو علي: والعرب تقول: حولق الرجل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنشدنا محمد بن القاسم: [الطويل]

فداك من الأقوام كلّ مبخّل ... يحولق إما ساله العرف سائل

أي يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال: أحمد بن عبيد: حولق الرجل وحوقل:

إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وبسمل الرجل: إذا قال: باسم الله. وقد أخذنا في البسملة، وأنشدنا ابن الأعرابي: [الطويل]

لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا بأبي ذاك الغزال المبسمل

وقال أبو عكرمة الضّبّي: قد هيلل الرجل: إذا قال: لا إله إلا الله، وقد أخذنا في الهيللة. وقال الخليل بن أحمد: حيعل الرجل: إذا قال حيّ على الصلاة، قال الشاعر:

[الوافر]

أقول لها ودمع العين جار ... ألم يحزنك حيعلة المنادي

[الطخاء]:

وحدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال: حدثنا إبراهيم بن زكريا البزاز، قال: حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي، عن أبان، عن أنس قال [1] :

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أكل السّفرجل يذهب بطخاء القلب» قال أبو بكر: الطّخاء: الثّقل والظّلمة، يقال: ليلة طخياء وطاخية.

[1618] قال: وأنشدنا أبو العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي:

ليت زماني عاد لي الأوّلّ ... وما يردّ ليت أو لعلّ

وليلة طخياء يرمعلّ ... فيها على السّاري ندى مخضلّ

قال أبو علي: يقال: ارمعلّ وارمعنّ: إذا سال، وقال: الطّخاء: الغيم الكثيف.

قال أبو علي: لم أسمع الطّخاء الغيم الكثيف إلا منه، فأما الذي عليه عامّة اللغويين فالطّخاء: الغيم الذي ليس بكثيف. وقال الأصمعي: الطّخاء والطّهاء والطّخاف والعماء:

الغيم الرقيق، كذلك روى عنه أبو حاتم. وقال أبو عبيد عنه: الطّخاء: السحاب المرتفع، وفسّر أبو عبيد حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: الطّخاء: الغشي والثّقل، وهذا شبيه بالقول الأول. قال أبو علي: وحقيقته عندي: أي: ما جلّل القلب حتى يسدّ الشّهوة، ولذا قيل للسّحاب:

طخاء لأنه يجلّل السماء، ولذلك قيل للّيلة المظلمة: طخياء لأنها تجلّل الأرض بظلمتها.

(1) لم يزد الهندي في «الكنز» (28261) على عزوه لكتابنا هذا.

وهو في مادة «طخا» من «اللسان» و «التاج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت